تصنيفات

26 سبتمبر، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

د.سعد صلال وكتاب (هل الإنسان كائن وثنى ؟)

هل الإنسان كائن وثنى

الكتاب / هل الإنسان كائن وثنى

المؤلف / د.سعد صلال

صادر عن / دار أبجد للنشر والتوزيع

المقدمة : 
الانسان كائن حي  يفكر حسيا  .. يخاف من الحاجة العضوية والنفسية  .. 
ينتمي للقوة المتمثلة بالطبيعة والقطيع والأنا  فيخلق الله الخاص به  ليعبده فيطمئن..
حين يفكر أحدنا بالهروب من أمر ما لا يستطيع أبدا الخلاص منه بالمواجهة الصريحة 
بعد أن عجز فانه  يتحول لـ(خلق) وسائل اخرى التفافية  ، و الجزء الاكبر من ذلك هو 
الانتماء لكيان عظيم يأمن جانبه ويستطيع أن يحميه.
الانسان في حالة بحث مستمرة عن هذا الأب الرب.
وبما إن محاولاته ليست يقينية بالمعني الحسـي للكلمة  فإنه يضطر أن يخلقه من عاملين ، الاول هو المخزون       ( الموروث ) في جيناته عبر تاريخ وجوده منذ أن كان كائنا 
عضويا  ثم نباتا ثم حيوانا وحتى لحظة تفكيره الحالية .. والثاني هو التفاعل ( المكتسب 
) حيث التعايش الحالي والورطة المعاصرة التي وجد نفسه مخلوقا فيها دون قصد منه 
ولا هدف واضح حسب تصوره ، رغم الغائية الربانية العليا .
من هذين العاملين يتشكل لديه الرب ( الشخصي ) .
انه يخلق وثنه الخاص به.
يخلق ربه.
إن عملية (وعي) الانسان بمحيطه بحد ذاتها تخضع لعامل النمو التدريجي له ، فهو لا 
يعي كل الظروف دفعة واحدة بل على مراحل وفي كل مرحلة من تقدم سنّه  يتقدم 
أمران: 
الاول: (الكم) المعرفي بالمحيط ،  أي عملية التزايد الكمي بمقدار المعرفة  فكل يوم له 
ما له من جديد على العقل الانساني وهذا ما نطلق عليه الخبرة او التجربة  مما يجعل 
الانسان كبير السن أكثر خبرة بالحياة ممن هم أقل سنا.
ثانيا: عملية (إستيعاب) هذا الكم  بحد ذاتها  وهي تخضع لـ (تحسين كفاءة)  أي كلما تقدم الانسان بالعمر  توضحت الصورة العامة للمحيط به  بشكل أفضل  اي قدرته على التحليل وبلورة الامور والإحتكام للعقل  .. وقد جئت يوما بذكر ذلك بموضوع (العمر المجسم) وهو ليس محل حديثنا الان. فالمهم لدينا الان هو ان الانسان بدأ يخلق ربه.بدأ يخلق المعبد والرب منذ ان بدأ بوعي ما يجري حوله بل بدأ ذلك حين لحظة تكوينه ككائن حي دون وعي كاف منه الا من وعي ضئيل جدا يتناسب مع سنه المبكر جدا حيث لا اصفار بالعملية الحسابية على الاطلاق  فكل شئ محسوب بدقة ولا يوجد حاجز معين يبدأ به الوعي في عمر الانسان لنستطيع معه القول انه من هنا بدأ الانسان يعي ما يجري حوله.انها عملية تبدأ من لحظة تكوين البويضة المخصبة وتنتهي بالموت على افتراض ان لا حياة عقلانية بعد الموت.. !!من هنا بالضبط  من نقطة البداية المبكرة جدا  تبدأ ولادة (الوثنية)   رغم ان الله سبحانه وتعالى ما زال في وجوده المستقل عن هذه العقلية القاصرة لدى الانسان .الانسان المنافق الذي لا يتورع عن خلق وثنه حين لم يجد ما يحس به احساسا صريحا بالله العلي العظيم .الله الحقيقي وليس الواقعي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *