تصنيفات

2 أغسطس، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

من خصائص شعر المتنبى؟

1 min read

لأبي الطيّب أسلوبٌ فريدٌ من نوعِه في نظم الشعر تميَّز به عن أقرانه من شعراء العصر العباسي فقد طغى المديح خاصّةً مديح نفسه على الأغراض الشعرية كافة، فكان ينظر إلى نفسه على أنّه شمسٌ والأجرام والكواكب -الشعراء وغيرهم- تدور حوله وفي فلكه، كما أنّ مديحَه اقتصر على ذاته وبطولاته وأقواله وأفعاله دون مديح الأب أو الجدّ أو القبيلة كما كان معروفًا في شعر الفخر والمديح، والسبب يعودُ إلى نسبٍ وضيع لأبي الطيب عزز لديه هذا الشرخ النفسيّ والذي دفعه إلى المبالغة في مديح ذاته حتى سيّطر على شعره بحسب عميد الأدب العربيّ طه حسين وإنْ كان في هذا الرأي تحاملٌ على أبي الطيب لكن ذلك لا يقلل من مديحه لنفسه قبل أي أحدٍ. الهجاء كان له حصّةٌ كبيرةٌ في أشعار المتنبي، فكان يهجو كلّ من يبخل عليه بالعطايا والمِنح وكلّ من يعادي ويخالف سيف الدولة الحمداني على وجه التحديد، وتميّز شعره بقوّة اللفظ وجزالته وخصوبة المخيّلة في صياغة التعابير والمشاهد الشعريّة والسهولة والمقدرة على الوصف، كما استطاع تطويع اللغة ليصيغ منها ما يشاء، كما كثُرت في شعره الحِكم والأمثال والمواعظ المقتضبة والتي جَرت على ألسنة الناس حتى هذا الزمان وفي كل زمانٍ، كقوله: إذا أنتَ أكْرَمتَ الكَريمَ مَلَكْتَهُ          وَإنْ أنْتَ أكْرَمتَ اللّئيمَ تَمَرّدَا تطرّق أبو الطيب في شعره إلى العديد من المواضيعِ الشعرية كغيرِه من الشعراء معتمِدًا على قدراته اللغوية الهائلة والتي مكنته من خوض جميع أنواع الشعر وضروبه الكلاسيكية كالغزل والرثاء ووصف الطبيعة والفلسفة والحزن وغيرها الكثير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *