تصنيفات

1 أغسطس، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

أسلام وهيب :أكبر عملية نقل أثري في التاريخ !

أكبر عملية نقل أثري في التاريخ !!!

نقل معبد أبو سمبل !!! بس علشان نتكلم في عملية النقل لازم نجيب الموضوع من أوله . الصورة اللي موجودة في أول كومنت تحت دي حقيقة ودي للشاعر الفرنسي فلوبير وهو اللي واقف فوق رأس تمثال معبد أبو سمبل العملاق والكلام ده سنة 1851 م أمَّا مصور الصورة فهو مكسيم دوكان وهو فرنسي برضو . الصورة دي تاخدنا لوقت اكتشاف المعبد اللي بناه رمسيس الثاني وبالمناسبة مسموش أصلا معبد أبو سمبل هو كان أسمه تاريخيًا ” معبد رمسيس المحبوب من قبل آمون”وأنما أتسمى بالأسم ده نسبة لــ أسم الصبي الأسواني اللي اكتشفه كان أسمه أبوسمبل !!! وأنه شاف وجوه التماثيل وسط الرمال والكلام ده كان سنة 1818 وقتها كان المستكشف السويري يوهان لودڤيگ يبحث عن الأثار فقام هو وفريقه بإزاله الرمال عنه حتى ظهر وجه التمثال وبقى على هذا الوضع وكل عام كانوا يحاولون إزالة كميات الرمال الكبيرة التي كانت تدفن المعبد بالكامل . ظل المعبد أثر مهم يأتي السياح من كل أنحاء العالم لرؤيته ورؤية قدس الأقداس وهي الغرفة اللي بتتعامد فيها الشمس مرتين في السنة على وجه رمسيس مرتين في السنة . ظل المعبد على تلك الشاكلة الهامة حتى عام 1959 وقتها بدأ منسوب الميه حولين المعبد يزيد بسبب السد العالي وكان مهدد أنه يغرق بالكامل تحت سطح النيل !! وقتها جمال عبد الناصر استعان بخبراء من دول العالم اللي جم وكشفوا عن المكان وارتفاع منسوب الميه ولقوا أن فعلاً المعبد هيغرق بالكامل مع ارتفاع منسوب الميه بسبب السد وكان الحل الوحيد واللي كان مستحيل على مصر في الوقت ده أنه المعبد يتنقل بالكامل مسافة 65 مترلفوق ومسافة 200 متر جوه الجبل علشان الميه متقدرش توصله !!!! أنت متخيل صرح عظيم زي المعبد ده هيتنقل بالكامل بتماثيله وبعواميده بكل حاجة فيه هيتنقل المسافات دي وأصلا هيتنقل أزاي وهو أساسًا محفور في الجبل !!! تكلفة مشروع زي ده هتبقى أد إيه وظروف مصر الاقتصادية وقتها كانت وحشه جدًا أساسًا . وقتها أقترح وزير الثقافة ثروة عكاشة فكرة على الرئيس جمال عبد الناصر وهو أنه يشارك منظمة اليونسكو في حل المشكلة دي بما أن معبد أبو سمبل ده أثر هام وأساسًا ده من ضمن أدوار المنظمة وسبحان الله كان هو ده الحل !!! اليونسكو وقتها وافقت على نقل المعبد بس كانت بتحاول تقلل في التكلفة فكان في مقترح لأكتر من سيناريو السيناريو الأول هو إحاطة المعبد ككل بخشب غير ممتص بالماء مش بس كدة لا ده هيتم دهانه بالقار والحمر وهي مواد يتم وضعها على الأخشاب لضمان عدم امتصاص أو تسريب الماء وكلما زاد ارتفاع الماء ارتفع معه المعبد إلى أعلى !!! لكن السيناريو ده فشل لسببين أولاً استحالة تغطيه المعبد ثانيًا مع وجود أي عواصف شديدة سوف ينهار الخشب مما سيؤدي حتمًا لغرق المعبد !!! السيناريو الثاني وهو تحويل المعبد ككل لأثار غارقة , يتم وضعه داخل ما يشبه البلورة الزجاجية من الزجاج الذي يتحمل الضغط والاحتفاظ به أسفل الماء وتكون الزيارة بما يشبه الغواصات لكان السيناريو ده برضو فشل لان المعبد هيخسر أهم حاجة بتميزه وهي غرفة قدس الأقداس وتعامد الشمس على وجه رمسيس السيناريو الثالث وهو وضع بساتم هيدروليكية أسفل المعبد وهتترفع أوتوماتك كلها في وقت واحد فهترفع المعبد بالجبل المسافة اللي محتاجنها وكان ده الأقتراح الأقرب للتنفيذ بس أي حد مهندس شغال في مجال الميكانيكا عارف أن ممكن بسهولة جدًا أي مسار زيت جوه دائرة الهيدلورلك ممكن يتعطل بسبب أي شيء وقتها المعبد هيغرق وحال أرتخاء أي بيستم منهم المعبد كله هينهار فتم استبعاد السيناريو الثالث . السيناريو الرابع وهو ما تم عمله وهو زي ما ظاهر في الصور المرفقة مع البوست , تم تقطيع المعبد إلى قطع بأرقام متسلسلة ونقلها إلى أعلى الجبل ثم تجميعها من الرقم الأخير وحتى الرقم الأول مرة أخرى !!!! سنة 1964 بدءوا فعلاً بتنفيذ السيناريو ده بعد دراسة قوية جدًا بمشاركة ما يزيد عن 2000 مهندس من كافة أنحاء العالم وعدد كبير جدًا جدًا من العمال والمعدات . بس قبل ما يبدءوا في النقل والتقطيع كان لازم يمهدوا الجبل أصلاً أو تحديدًا المكان اللي هيتنقل ليه المعبد واللي احتاج منهم شغل 7 شهور كاملين واللي بسببهم الوقت عدى والميه ارتفعت للحد اللي مش مسموح بيه فكان لازم يتعمل تحويل مسار للميه علشان يقدوا يشتغل في التقطيع والنقل براحة بدون أي ضغوط . في يوم 31 أكتوبر سنة 1968 يني بعد 4 سنين ونص أنتهوا من نقل المعبد بالكامل بعد ما اتأكدوا أن كل الأجزاء متركبه صح وفي مكانها وكان الأهم من ده هو الحفاظ على فكرة تعامد الشمس اللي من البداية كانت مدروسة بحيث يتم التفكيك والتركيب والنقل في نفس المكان بس على ارتفاع أعلى واللي بالفعل نجحت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *