تصنيفات

14 سبتمبر، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

السعيد عبدالغني:روي أندرسون وسينمائيته ومراجعة لفيلم ” حول اللانهاية”

مخرج،كاتب،منتج سريالي. رغم أن مدته المهنية تمتد لأكثر من 50 سنة إلا أنه له فقط 6 أفلام طويلة مع عدد كبير من الإعلانات التجارية والأفلام القصيرة.خصائص أسلوبه:1.مولعا بالرسم والرسم السريالي البسيط الخالي من البهرجة التشكيلية رغم دلالته الواسعة وقد استسقى من بعض الفنانين لوحات حية في أفلامه مثل إدوارد هوبر وأوتو ديكس وهو يقول ذلك بنفسه “لقد ألهمني تاريخ الرسم، ولفترة طويلة كنت أشعر بغيرة شديدة من الرسامين لأنهم يصنعون المشاهد ، ويمكن للناس أن يقفوا عدة دقائق أمام اللوحة. لكن من النادر جدًا في الأفلام ، أن يكون لديك مثل هذا الاهتمام بالأفلام وأن تنظر إلى [مشهد] لمدة خمس أو 10 دقائق. لذلك كان طموحي هو جعل المشاهد واضحة ومثيرة للإعجاب كما نرى في تاريخ الرسم.”2. دوما يصور أندرسون أشخاص باهتة وآثار البهت واضح من بياض ليس ناصعا كأنهم مستلبين من دموية الحياة ويظهر عليهم دوما التعب الخذلان الإرهاق،الصمت اللانهائي وعدم الابتسام .3.أفلام روي أندرسون ليست مجرد مجموعة متناغمة من الصور المتحركة ولكنها مجموعة من اللوحات ولاحظت ذلك في مشاهد كثيرة جدا،لوحات من طبيعة صامتة أو سريالية كمشهد الرجل والمرأة في السماء في فيلم حول اللانهاية. كل مشهد يبدو وكأنه لوحة ممسرَحة. هناك شيء ما حول مسرحية الحياة في كل ما يلقيه من عناصر في مشهد ، حول مسرحية سلوكنا وتفكيرنا وأفعالنا وصمتنا. يمزج أندرسون بين مشاهد الذكريات ومشاهد الحياة الانية بشكل ممتع.4.السينما البطيئة حيث لا تتحرك الكاميرا ولا يتحرك الأشخاص أمام الكاميرا كثيرا فيلم حول اللانهاية يبدأ الفيلم بزوجين يحلقان فوق مدينة خربة،ثم يعلق صوت أنثوي بكلمة “رأيت”على الأشياء التي رأتها ، مثل رأيت رجلا ، رأيت شابا، رجل فقد إيمانه بالله. تتحدث منغمة مرتعشة ، وكأنها هي أيضًا متأثرة تمامًا بما ترويه من أحداث.الديكور في الفيلم بسيط جدا ويظهر كأنه أبكاليبس بلا عنف دموي ولكنه عنف حقيقي في الشحوب لكل شيء.مزيج من كادرات مأساوية وأحيانا مبهجة.المأساوية في قتل أب لابنته وفي وجود أب وأم يروون الأزهار أمام قبر ابنهم المتوفي في الحرب إلخ.والمبهجة في ثلاث فتيات يرقصن ويحاول بذلك هتك الاصطناعية في الحياة الحديثة.الراوية تقول جمل بسيطة معلقة على كادرات مثل “”مديرة اتصالات ، غير قادرة على الشعور بالعار” ، لكنها لا تُظهر الوقاحة في العمل ولا يوجد دليل على ذلك وإلخ من التعليقات المستمرة.يسرد حياة كاهن في مشاهد مختلفة يعاني من أزمة فقدان إيمانه تتجلى في الاكتئاب وإدمان الكحول وحلم متكرر يرى فيه الكاهن نفسه يحمل صليبًا في شوارع ستوكهولم في طريقه إلى صلبه ويضربه الناس،كأنه يحمل ذنبه.رمزيات مستمرة من المرأة التي كسر حذائها فخلعته ومشت حافية القدمين بسهولة والكادر الأخير برجل تعطلت سيارته بينما هناك سرب يطير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *