تصنيفات

15 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

فاضل حاتم : فريدة…رواية العشق والمحنة والسياسة

الكاتب اليهودي العراقي (نعيم قطّان) المولود بالعراق عام 1928 والمقيم بكندا منذ العام 1954هو أحد الروائيين العراقيين اليهود الذين هاجروا البلاد لما تعرضت له الطائفة اليهودية منذ أربعينيات القرن الماضي من أحداث ليس هنا مكان التعرض لها.. في روايته ( فريدة) يتعرض الكاتب للوضع السياسي في الأربعينيات وتقلبات السياسة أنذاك وماتتعرض له الطائفة اليهودية من مضايقات سواء من الحركة الصهيونية لغرض تخويفهم وترحيلهم ومن مواقف بعض الساسة العراقيين ومن هجمات البدو واعتداءاتهم على املاكهم ، وكل هذا ياتي كفضاء او خلفية لأحداث الرواية التي تستند ثيمتها الرئيسة على قصة العشق الناشئة بين فريدة وسليم ، وكلاهما من الطائفة اليهودية العراقية . رحلة العشق دائما تتم بعربة هاربة في المجتمع العربي ، ومنذ القدم، فالناس كلها تتغنى بالعشق والشعراء كتبوا اجمل قصائدهم له ، لكنه يبقى ذلك الطريد المذموم، يبحث في أزقة الظلام عن لقاءٍ عابر ٍ ، أو عند ظل شجرة ٍ يتيمة ، يحمل وجهه الغريب فوق كتفين هادلين، وهكذا كانت تجربة الحب بين (فريدة وسليم). بقدر ماحمله النصف الأوّل من الرواية ، من تصاعد وتدرج في الحياة نحو المال والحياة الرغيدة ، وبحبوحة العيش ، والتيه في الأحلام الوردية ، من انتقالات في مستوى العمل (لسليم وصديقه ساسون) وبداية قصة الحب البريء . نرى الرواية تتخذ مسارا تصاعديا في سرد الأحداث مما اعطى عنصر التشويق فيها بعداً طوليا ً يجذب القارئ إلى متابعة التقلبات وسرعة جريانها وتبدل المواقع الآمنة إلى سبل التشرد والجريمة والضياع. حضور المرأة في الرواية متمثلا ً بفريدة العاشقة التي تهوى الغناء ، والتي جاهدت في الحفاظ على حبيبها الذي رفض أن تكون مغنية في الملاهي وأصرارها على محاولة الوصول لهدفها كمغنية بما تمتلك من صوت جميل وموهبة عالية ، استطاعت ان تمسك العصى من وسطها ، حتى اصبحت أشهر مطربات بغداد ، في الرواية كثير من الأحداث المشوقة والتي تؤرخ لفترة الأربعينيات ، ففيها ، القتل ، السجن ، الهروب، الفرهود، رؤساء الوزارات، نوري السعيد ، رشيد عالي الكيلاني، الوصي، جميل المدفعي، هروب سليم من السجن، وووو وغيرها من الأحداث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *