تصنيفات

11 سبتمبر، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

فرانسيس داروين وكتاب “شارلز داروين: حياته وخطاباته”

كتاب /”شارلز داروين: حياته وخطاباته”

المؤلف/ فرانسيس داروين

والذى يتحدث عن أحد أبرز الشخصيات العلمية فى العصر الحديث، الذى اشتهر بـ نظريته فى “التطور والارتقاء”. 

يقول الكتاب تحت عنوان “عائلة داروين”: 

توضح السجلات الأقدم للعائلة أن أفرادها كانوا من ملاك الأراضى الكبار الذين يعيشون على الحدود الشمالية لمقاطعة لينكنشير، بالقرب من يوركشاير. لقد أصبح الاسم نادرًا للغاية فى إنجلترا، لكننى أعتقد أنه معروف فى أنحاء شيفيلد ولانكشاير. وفى عام 1600، نجد أنَّ الاسم صار يُكتب بطرق عدة مثل: دِروِنت ودارون ودارويين وغير ذلك؛ لذا فمن الممكن أن تكون العائلة قد انتقلت فى وقتٍ ما غير معلوم من يوركشاير أو كامبرلاند أو ديربيشاير، حيث يُوجد نهرٌ يُسمى دِروِنت. إنَّ أول مَن نعرفه من الأسلاف هو ويليام داروين، وقد كان يعيش فى مارتون بالقرب من جينزبوره عام ١٥٠٠ تقريبًا. وورث حفيده الأكبر ريتشارد داروين بعض الأراضى فى مارتون وغيرها، وفى وصيته التى يعود تاريخها إلى عام ١٥٨٤، نجد أنه قد «خصَّص مبلغًا قدره ثلاثة شلنات وأربعة بنسات للمساهمة فى دفع النفقات اللازمة لتعليق شعار النبالة الخاص بجلالة الملكة على باب المكان المخصص لجوقة الإنشاد فى الكنيسة الرعوية فى مارتون.»

يبدو أنَّ ويليام داروين، نجل ريتشارد، والذى وُصف بأنه “رجلٌ نبيل”، كان رجلًا ناجحًا؛ فلقد حافظ على ملكية الأرض التى ورثها من أسلافه، وكذلك حاز ضيعة، عن طريق الشراء ومن خلال زوجته، فى كليثام بأبرشية مانتون بالقرب من كيرتون لينزي، واستقر هناك. وظلت هذه الضيعة ملكًا للعائلة يتوارثها أجيالها حتى عام ١٧٦٠. ولم يَتبقَّ من أثَر هذه الضيعة التى تُدعى أولد هول سوى كوخ سميك الجدران وبعض بِرَك الأسماك والأشجار القديمة، ولا يزال بتلك المنطقة حقلٌ يسميه أهلها باسم «حقل داروين الخيري”، إذ خُصص جزء من عائداته لصالح فقراء مارتون. لا بد أنَّ ما ناله ويليام داروين من ترقٍّ فى مكانته الاجتماعية يعود الفضل فيه، ولو جزئيًّا، إلى المنصب الذى كلَّفه به الملك جيمس الأول عام ١٦١٣؛ إذ عيَّنه حارسًا بمُستودع الأسلحة الملكى فى جرينتش. لم يكن المقابل المادى لهذه الوظيفة يزيد عن ثلاثة وثلاثين جنيهًا فى العام، أمَّا الواجبات، فالأرجح أنها كانت شكلية فحسب، وقد احتفظ بهذا المنصب حتى وفاته فى أثناء الحروب الأهلية. إنَّ حقيقة أنَّ ويليام هذا كان موظَّفًا ملكيًّا قد تُفسِّر لنا السبب فى أنَّ ابنه، الذى يُسمى ويليام أيضًا، قد التحق بخدمة الملك وهو لا يزال صبيًّا، فانضم إلى فرقة الفرسان التابعة للسير ويليام بيلم، برتبة «ملازم أول». وعند التسريح الجزئى للجيوش الملكية، وتراجُع الجزء المتبقى منها إلى اسكتلندا، صادر البرلمان أملاك الصبي، لكنه استعادها مجدَّدًا بعد توقيعه على اتفاق «التحالُف والعهد»، وبعد أن دفع غرامةً لا بد أنها قد أثَّرت فى أوضاعه المالية تأثيرًا بالغًا؛ ففى الالتماس الذى تقدم به إلى الملك تشارلز الثاني، نجد أنه يتحدث عما حل به من خسارة كبيرة جدًّا جزاء إخلاصه للقضية الملكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *