تصنيفات

17 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

الفنان حسين نوح وكتاب “صرخة نوح”

كتاب / صرخة نوح

المؤلف/ حسين نوح

صادر عن / دار أخبار اليوم (قطاع الثقافة )

الكتاب صادر عن دار أخبار اليوم (قطاع الثقافة ) صمم غلافه كاتبه فهو فنان تشكيلى متمرد دائما على كل ما هو مألوف،  وأتوقف هنا عند الغلاف لأنه معبر جدا عما يحتويه الكتاب فهو صورة للفنان محمد نوح وهو يصرخ وينقسم وجهه فى الصورة لجزء معتم وآخر منير فهكذا كانت حياته ما بين الفرحة والصرخة والحزن والغضب والتمرد الفنى حتى أنه فى مقدمة الكتاب والإهداء يقول حسين نوح عن شقيقه الراحل محمد نوح: هو حالة إنسانية خاصة ومركبة تحبه كثيرا ويدهشك أحيانا تركيبة شخصيته من صدق وإخلاص وزهد وطموح وشغف وحماس،  وكما يظهر فى حفلاته صارخا،  هل يغنى أم يؤدى بحماس؟.

ويكمل حسين نوح فى إهداء الكتاب مؤكدا على عنوانه “صرخة نوح” قائلا : صرخ حين مات والده، وهو مازال طالبا، وصرخ فى نكسة 1967، وصرخ للجنود محفزا فى الجبهة،  وصرخ للطلبة فى كل الجامعات والتجمعات، وصرخ لنصر 1973، وفى معرض الغنائم بأرض الجزيرة،  وصرخ فى استاد القاهرة، وصرخ قهرا حين تم إخلاء مسرحه،  وتحويله لمخزن،  وصرخ طالبا الموت فى سلام،  ومات فى سلام .. فى الجنة يا أبويا وأخى حتى لقاء. 

كتب مقدمة الكتاب الدكتور مصطفى الفقى، قائلا عن محمد نوح: فنان راحل يختلف عمن سواه،  موسيقار مثقف موسوعى المعرفة متعدد المواهب،  ظل حتى الرمق الأخير من حياته يعيش الحياة السياسية،  ويتابع ما يجرى فى وطنه،  إنه محمد نوح، الذى نتذكره كلما قلنا: (مدد مدد.. شدى حيلك يا بلد) إلخ.  ويبدأ الفنان حسين نوح الكتاب بعنوان “قررت أن أحكى” ليكشف لنا سر كتابته لهذا الإصدار،  وفى العنوان التالى نعرف لماذا قرر أن يكتب عن أخيه فى عنوان (وأطلق صديقى طلقته) وتستمر عناوينه الشيقة فى هذا الكتاب الذى نبحر خلاله فى حياة محمد نوح منذ الستينات فى دمنهور مرورا بالنكسة والصدمة وخروج رائعته “مدد .. مدد شدى حيلك يا بلد” على مقهى سوق الحميدية بوسط البلد ولدى رفاعى الكبابجى حينما جاءه شاعر شاب اسمه إبراهيم رضوان عرض عليه قصيدة وقال له: “هذه الأغنية تناسبك”،  ثم أخرج ورقة مهترئة من طيات ملابسه – على حد وصف الفنان حسين نوح – وقرأ : مدد شدى حيلك يا بلد إن كان فى أرضك مات شهيد فيه ألف غيره بيتولد بكره الوليد جاى من بعيد راكب خيول فجره الجديد ..إلى آخر الاغنية التى أصبحت أيقونة فيما بعد،  وظلت ومازالت الأغنية المحفزة على النصر فى الحروب والثورات والمباريات الرياضية وأى منافسة تدخل فيها مصر مع عدو أو خصم أو منافس. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *