تصنيفات

19 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

هانى فرج:حبيبة العندليب التي عرفها في السر والموت فرقهما

( الرفاق حائرون يتساءلون من تكون حبيبتي..خانت زوجها معه وماتت بفيروس خطير»…حبيبة العندليب التي عرفها في السر والموت فرقهما)حكى العندليب في مذكراته عن قصة الحب الوحيدة في حياته والتي كشف عنها لأول مرة وبدأ الحكي عنها بـ «أقسم بالله العظيم .. يمين أُسأل عليه يوم القيامة أنني لم أحب واحدة من النساء مثلما أحببتها».وذكر العندليب اسمها وهو ليلى التي يظل حبها سراً في قلبه وحدة، وذكر العندليب كل صفات الحسن ليصفها بها وكتب في المذكرات: «كأنني ولدت يتيما حتى أولد في عينيها لتصبح أمي، كأني عزفت على الأبواق لتخرج هي من ألحانها، كأني حضرت إلى القاهرة لأعيش كل ما مضي من العمر لألتقي بها».ويعتبر أول لقاء بينهما كان بكابينة إحسان عبد القدوس المكان الذي يجتمع في أهل الفن، ومن أول نظرة شعر العندليب بحبها من أول نظرة وقال أنه سيظل طوال حياته أسير لهذه العيون.وتجول معها في هذا اليوم لكي يتأكد من حقيقة حبه وقال: «كانت أجمل من الإنجليزيات، جمالها خارق للطبيعة، وكنت أحسبها عند رؤيتي لها في لندن إنها انجليزية، لكنها تكلمت بالعربية مع صديقة لها، وعندما التفت لأكلمها، اختفت، وها هي أمامي الآن».والتقي الثنائي للمرة الثانية بالصدفة في حفل زفاف وعندما شاهدها العندليب قال لها: «وحشتيني جداً جداً جداً، وكأنها كانت تعلم فلم تتعجب، وبعد لحظة صمت قال حليم : «أنتي عارفة إنهم بيحكوا لي إني كنت زمان وأنا صغير عمري سنتين مش باستريح إلا لواحدة بس هي عمتي زينب، كانت تُرضعني، وكنت أزحف من حارتنا في الحلوات لحارتهم».وتابع: «ومرة والدي دور عليّ في البلد كلها وجدني أزحف شوية وأمشي شوية، كنت رايح لزينب، أنتي عارفة أنا حسيت من شوية إني كنت باروح أدور عليكي»، وفي هذا الوقت أراد حليم أن يعرف أنها مرتبطة أم لا، لكي يرتبط بها.ولكن قبل أن يعرف منها وجد صديقاتها تقول لها: « ده أحمد ناوي يقابل باباكي علشان يصالحك، ماهو كمان مش معقول يبقى عندكم ولدين وتتطلقوا، سيطر عليه الصمت أو بالأحرى الصدمة، إلا أن رد ليلى أشفى قلبه مجددا، حيث قالت : مش معقول كمان أفضل عايشة مع جنون غيرته، أنا مش عروسة حلاوة».وبدأ بعد هذا الحديث يقابلها العندليب في السر حتى تحصل على حريتها من زوجها الذي دمر حياتها، كان الثنائي يلتقيا في سينما «سان ستيفانو» كل مساء، تقطع تذكرة وتدخل ويقطع هو ورائها ويدخل.وخلال هذه اللقاءات السرية حكت عن تفاصيل زواجها، فقد تزوجها لأنها جميلة فقط، وأنها وافقت على الزواج به لأن أسرتها وافقت عليه وكان عمرها 16 عامًا، وأنه تحول إلى إنسان غيور للغاية، ويعاملها بإهمال وقسوة، وتحول الزواج إلى سجن، وكلما تحدثت مع والديها تقول الأسرة الطلاق عيب.وصارحت العندليب أنها تشعر بالسعادة بجواره قائلة: «إنت عارف إني دايمًا كنت بحب أعرف أخبارك واقلق عليك قبل ما أعرفك؟»، فأقسم لها أنه كان يعرفها قبل أن يراها: «ده أنا يوم ما شوفتك في لندن كنت بتمنى أكلمك لكن إنتي جريتي، وقعدت أدور عليكي كتير هناك، ومالقتكيش».وكان زوجها يرغب في طلاقها بشرط أن تحرم من رؤية ابنائها، وهو الأمر الذي تسبب في هموم لها وجعل الدمعة لا تفارق عينها ولا عين العندليب، وغنى لها حليم أغنية «بتلوموني لية»، وهنا طلب منها وهو تعيس أن تعود إلى زوجها من أجل أولادها، وقال لها ««خلاص مادام مش قادرة تسيبي الأولاد يبقى تروحي بيتك»، وبعد نقاش كثير سافرت إلى الخارج بعد العودة لزوجها.وقد قابلها العندليب بالصدفة مرة أخرى في مطار أورلي، وتحدثت معه بشكل عادي، لكنه كان منكسر بسبب فراقها، وبمجرد عودته للقاهرة وجدت أتصال هاتفي تخبره بأنها انفصلت عن زوجها نهائيا، ومن هنا بدأ الثنائي في تأسيس عش الزواج الذي ستتوج به قصة حبهما، لكن أثناء شراء مستلزمات المنزل في إحدى المرات سقطت على الأرض مغمى عليها، واكتشف الأطباء أن هناك فيروس تسلسل للمخ.وسافر بها العندليب إلى الخارج للبحث عن علاج وغنى لها «في يوم في شهر في سنة»، وقال في مقطع: «لو كان بإيدي أفضل جنبك، وأجيب لعمري ألف عمر وأحبك» ولكن المرض افترسها، حتى جاء يوم الوداع الذي لم تكتمل في قصة حب العندليب الوحيدة.وكشف حليم في مذكراته : «أنا أمام الموت وأُصدق حكمة السماء الخالدة : ندخل الدنيا بلا اختيار، ونموت بلا اختيار، وبين الميلاد والموت نختار، نجحت في اختيار طريقي كمغن، ولم أنجح في اختيار شريكة عمري لأن الموت تدخل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *