تصنيفات

24 يوليو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

على خليفة يكتب ” مسرحية سور الصين “

1 min read

مسرحية سور الصين

للكاتب السويسري ماكس فريش

الحدث الأساسي في هذه المسرحية عن قيام الإمبراطور الصيني تسين شي هوانج تي بعمل حفل عظيم احتفاء بعمله سُوَر الصين العظيم خلال حكمه قبيل الميلاد بنحو قرنين، ونرى في هذا الحفل شخصيات من عصور مختلفة، ومنهم بروتس، وكليوباترا، وروميو وجولييت، ونابليون بونابرت، إلى جانب شخص سماه المؤلف بالإنسان المعاصر، وهذا الشخص يقوم بالتقديم لهذه المسرحية، فهو راو مشارك في أحداث هذه المسرحية.ويرغب الإمبراطور في أن يزوج ابنته ميلان من قائد جيوشه فوتسيانج الذي عاد من حرب على بعض الأعداء، وفقد جيشه كله المكون من ثلاثين ألف جندي، ويرى الإمبراطور أنه قائد عظيم؛ لأنه استطاع أن يعود من هذه المعركة، بعد أن فقد جيشه كله، وبالطبع يسخر ماكس فريش من هذا الإمبراطور ومن قائد جيوشه، فهمًا أنانيان لا يهتمان بغير صالحهما الخاص، وفي سبيل ذلك لا يعينهما ان يموت كثير من الجنود والشعب خلال ذلك.وترفض ميلان الزواج من ذلك القائد الذي تراه متعجرفا، وتصرح له بذلك، في حين تعجب بالإنسان المعاصر، وتظن أنه مينكو المعارض الوحيد لأبيها الإمبراطور، والذي يتناقل الناس أقواله، ولكن لم يره أحد.وينزعج الإمبراطور من مينكو، ويقبض جنوده على ابن امرأة فلاحة بسيطة أخرس اسمه فانج – وكانت هذه المرأة قد أتت مدينة نانكينج لترى مع ابنها الإمبراطور الذي يوصف بأنه ابن السماء، وأنه دائما على حق- وقد ظن بعض حرس الإمبراطور أنه مينكو، ويتم تعذيب فانج بوسائل مختلفة ليعترف بأنه مينكو، ويصرخ متألما، ولا يستطيع الكلام لكونه أخرس، ولا يصدق الإمبراطور ومعذبو مينكو ذلك.وحين يعجز القائد فوتسيانج عن جذب الأميرة ميلان إليه ينضم للشعب الثائر على أبيها الإمبراطور بعد أن انتشر الخبر بين الشعب بتعذيب فانج البريء، ويستطيع الثوار اقتحام قصر الإمبراطور ، ويغتصب بعض أفراد منه الأميرة ميلان، ثم نراها تحدث الإنسان المعاصر، وتؤكد له حبها إياه، وذلك رغم أنها كانت قد انتقدته لتخاذله عن نصرة فانج الأخرس خلال محاكمته وتعذيبه.ونلاحظ أن كل شخصية استحضرها المؤلف من التاريخ في هذه المسرحيةممن حضروا احتفال الإمبراطور كان حضورها هامشيا، وكانت كل شخصية تبدو منشغلة بما اشتهرت به في التاريخ والأدب، فبروتس يعبر كثيرا في هذه المسرحية عن رفضه تسلط قيصر وسعيه لأن يكون دكتاتورا، ونابليون مشغول بالتفكير في غزو روسيا وضرورة إخضاعها، وكليوباترا تهتم بإغراء الإمبراطور بجسدها، كما فعلت مع يوليوس قيصر وأنطونيو، وتظهر كليوبترا شبه عارية في هذه المسرحية، وتفتن الإمبراطور بجسدها، ورميو وجولييت يعبران عن العقبات التي تحول دون قربهما.وأعتقد أن حضور هذه الشخصيات في هذه المسرحية غير مؤثر في أحداثها بخلاف حضور الانسان المعاصر فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *