تصنيفات

28 يوليو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

ويليام فى كوستانزو وكتاب “السينما العالمية من منظور الأنواع السينمائية”

كتاب /”السينما العالمية من منظور الأنواع السينمائية”

المؤلف / ويليام فى كوستانزو

ترجمة/ زياد إبراهيم

مراجعة / مصطفى محمد فؤاد

يقول الكتاب تحت عنوان “الجانب التجارى للسينما”:

لوقتٍ طويل، كانت، ولا تزال، صناعة الأفلام تجارةً ضخمة، أدرَك هذا توماس إديسون عام 1893عندما سجَّل براءة اختراع أول “آلة كينيتوسكوب”، وهى صندوق يُتيح للناظر داخله مشاهدة أفلام قصيرة بالتحديق خلال فتحةٍ فيه وإدارة مقبضٍ ما، كانت فكرة إديسون هى تحقيق دخل كبير بدفع كل مُشاهِدٍ خمسةَ سنتات عن كل فيلم يشاهده، لكن وكما اكتشف الأخوان لوى وأوجست لوميير بعد وقتٍ قصير، كان الأكثر إدرارًا للمال هو عرض الفيلم على شاشة كبيرة لجمهورٍ حاشد، افتتح الأخوان الفرنسيان أول دار عرضٍ سينمائى فى باريس عام 1895. كان اختراعهما، “السينماتوجراف”، هو كاميرا تصوير وعارض فى آنٍ واحد، مما وضع مقاييس عالمية للأفلام كوسيطٍ معروض، فى عام 1902، باع الأخوان لوميير براءات الاختراع المسجَّلة خاصتهما إلى شركة باتيه الفرنسية التى طورت من التقنية وأقامت أستديوهات إنتاج وافتتحت سلسلة من دور العرض امتدت إلى روسيا وأستراليا واليابان.

 لم يخشَ الأمريكى إديسون اختراع منافسَيه الفرنسيَّين، وأنتج المئات من الأفلام القصيرة فى الأستديو الخاص به فى ولاية نيو جيرسى الأمريكية والذى كان يسمى “بلاك ماريا”، بل وصنع كاميرا جديدة للتصوير الخارجى.  فى تلك الأيام المبكرة للسينما، كانت صناعة الأفلام مجالًا فتيًّا وفوضويًّا حيث كان الممارسون لها فى الولايات المتحدة وأوروبا يستعيرون الأفكار ويسرقونها بعضهم من بعض بكل حرية.  وفى عام 1907، ساعد إديسون فى تنظيم هذه الفوضى بتأسيس شركة براءات اختراع الأفلام السينمائية والتى كانت تُعرف باسم “تحالف إديسون” والتى جمعت بين كبار شركات صناعة السينما الأمريكية وتحكَّمت فى الحلقات الثلاث الرئيسية لسلسلة إنتاج أى فيلم: “الإنتاج”  و”التوزيع”  و”العرض”، هذا النظام الثلاثى والذى يسمى “التكامل الرأسي” ضَمِن حدوث تدفُّقٍ سلس وموفر للنفقات للسلع السينمائية من الصانع وحتى المشاهد، وبالنسبة إلى قلةٍ منتقاة من المنتجين، غيَّرت شركة إديسون طبيعة الجانب التجارى للسينما مُحدِثة سوابق أثَّرت على الصناعة لعقود، ربما لا يكون إديسون هو من اخترع السينما، لكنه ترك بصمته عليها كأول رجل أعمال سينمائى كبير. لم تستمر شركة إديسون حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، فعندما يساء استخدام التحالف الاحتكارى، عندما يصبح أعضاؤه أغنياء بالقضاء على أى منافسةٍ خارجية، يمكن مقاضاته فى المحاكم بتهمة الاحتكار غير القانوني، وهو ما حدث للشركة فى عام 1915. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *