تصنيفات

1 أغسطس، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

ذكرى رحيل السلطان قابوس بن سعيد

فى مثل هذا الشهر “يناير” من العام الماضي كان هناك يوم غير عادي في حياة الشعب العُماني يوم اختلطت فيه دموع الحزن والأسى بالآلام الشديدة والمزعجة التي زعزعت كيان هذا الشعب وأفضت بتلك الحالة الاستثنائية التي أثارت موجة عارمة من الهلع والتوتر والكآبة لرحيل رجل السلام رجل المحبة والوئام.

رجل صنع تاريخه وتاريخ بلاده بفكره وعقليته وإرادته وحكمته وإخلاصه، وسجله بأنامله الوفية ونظرته الثاقبة في سجلات حافلة وصفحات ناصعة في موسوعة القادة الأوفياء العظام الذين شهدت لهم أفعالهم وبطولاتهم بالكثير من المواقف الخالدة.. سجَّلها بحبر من ذهب وأحرف من نور وبكلمات مدوية وإنجازات متعددة وأفعال كريمة ولغة فصيحة ومُعبرة نشأت واستقرت عبر منظومة تاريخ عُمان المجد والأصالة، وبرحيل هذا القائد بدأ عام الكآبة والضيق وتسللت مع بدايته جائحة كورونا الكبرى التي غزت العالم واقتحمت الحدود الدولية وانهكت البشرية، حيث تفشى المرض بضراوة بالغة وشدة لم يشهدها النَّاس خلال العقود الماضية فذهب ضحية هذا الوباء الكثير من النَّاس وتصاعدت المخاوف وبات الوضع الاقتصادي والصحي والمعنوي في تأزم وتذمر وتطور سلبي غير مسبوق، فضلاً عمَّا تسبب فيه من تداعيات وقلق استمرت معه الحالة النفسية في صراع مستمر وهو لازال يُلقي بظلاله حتى يومنا هذا والجميع في حالة ترقب لما سوف تسفر عنه من نتائج وخيمة محاطة بالتكهنات والقلق مع تباين آراء الأطباء بشأن جدوى اللقاح المصنع للوقاية من تداعياته ولله عاقبة الأمور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *