تصنيفات

22 يوليو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

رنا الصيفى وكتاب ” عطر الشوك “

 الكتاب / ” عطر الشوك”

المؤلف / رنا الصيفى

تطرح الكاتبة سؤال قديم طالما طرحته الرواية العربية في إطار مقاربة المسألة النسوية. غير أن الجديد في طرحه، هذه المرة، هو أن معظم النساء في الرواية ينتمين إلى الطبقة الوسطى، ويرتبطن بأزواج من الطبقة نفسها. ومع هذا، يكون على النساء: الخضوع للعقل الذكوري، والتموضع في مجتمع بطريركي، والامتثال لعاداته وتقاليده، والانخراط في منظومة القيم التي تحكمه. ويكون للرجال اليد العليا في الإخضاع والتقرير وحراسة الهيكل.

المؤشرات الروائية التي تحدد هذا الانتماء الطبقي لشخوص الرواية كثيرة. تتمظهر، أولاً، في المهن التي تزاولها الشخوص، زوجاتٍ وأزواجاً، فنجد بينها: الطيار الماهر، الجراح الشهير، المستثمر الناجح، الأستاذة الجامعية، الصحافية النشيطة، صاحبة الصالون النسائي، المصرفية اللامعة، الخريجة الجامعية، وغيرها. وتتمظهر، ثانياً، في الأمكنة الروائية التي تدور فيها الأحداث، وتتراوح بين: الفندق الفخم، والمطعم الفاخر، والقصر المنيف، والشاليه الجبلي، وغيرها.  

تدور الأحداث بين عامي 2015 و2017، في فضاء روائي مديني، وتشترك فيها مجموعة من الثنائيات الزوجية، سواء من موقع الفاعل فيها أو المنفعل بها. وهذه الثنائيات هي: ورد/ فريد، لميا/ عمر، سمية/ أيمن، آية/ مجد، غزل/ أدهم، فدا/ أشرف، بشرى/ وديع، وورد/ غدي. وثمة تفاوت في ما بينها، في مساحة الحضور النصي، فتستأثر ثنائية ورد/ فريد بالمساحة الأكبر، وتشغل ثنائية آية/ مجد المساحة الأصغر. وهي تنخرط في شبكة علائقية مركبة؛ يتحرك فيها السرد بين طرفي الثنائية الواحدة، من جهة أولى، وبين أطراف من ثنائيات عدة، من جهة ثانية، وبين الثنائيات المختلفة، من جهة ثالثة. والنسيج الروائي هو حصيلة هذا التحرك المتعدد. على أن موقعية المرأة في الرواية تتحدد، بشكل أساسي، من خلال الثنائية التي تشكل هي أحد طرفيها، مع الإشارة إلى أن هذه الموقعية تختلف من ثنائية إلى أخرى باختلاف طبيعة العلاقة التي تربطها بالطرف الآخر/ الرجل. فما هي الصورة التي ترسمها الكاتبة للمرأة في “عطر الشوك”؟ واستطراداً، ما هي صورة الرجل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *