تصنيفات

16 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

سعد عبد الرحمن البازعى وكتاب “الفرح المختلس- رهان الشعر”

1 min read

الكتاب /”الفرح المختلس- رهان الشعر”

المؤلف / سعد عبد الرحمن البازعي 

صادر عن /المؤسسة العربية للدراسات والنشر

المضمون :يحاول الإجابة عما يصنع هذا الفرح المختلس، الذي سرق “من عالم مثقل بالمآسي التي تملأ العالم” (ص:13)، بل يحاول استخلاص الجمالي والدلالي من المشهد الشعري الماثل في النصوص المقروءة بتأن، مشهد المأساة والألم، والتقاط المثال المجهض، والإضاءة على أهم الثيمات أو الموضوعات التي انشغل بها الشعراء العرب الحديثون، لا سيما شعراء السعودية، لمرحلة الحداثة التي أرخها الناقد من 1980 وإلى العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين، على أن يجري مقارنة بين ما استخلصه، وما عرفه في الشعر الفلسطيني والأنغلوفوني الذي اختص به الناقد، ونقل بعضاً منه على سبيل الشغف والتثقف والمثاقفة.

ولكن قبل الانتقال إلى الكلام على أهم السمات التي ميزت نوعية قراءات الناقد البازعي، أحاول استنطاق الناقد في أهم الرهانات الخمسة التي شكلت مجمل موضوعات الكتاب، وعنيت بها على التوالي: رهان الحداثة، والسياسة، والمأساة، واللغة، والترجمة.

في الرهان الأول، أي رهان الحداثة، يعتبر الناقد أن “حركة الحداثة الأدبية في السعودية لم تكن أدبية محضة” (ص: 14)، وإنما كانت رداً على التشدد الإسلامي من جهة، بالمزيد من الاعتصام بحبل الوطن (المملكة العربية السعودية)، والإصرار على الإبداع الشعري، على الرغم من الموانع الناشئة من صعود الاتجاه المتشدد في المجتمع، واكتساحه الذوق العام، واعتلائه المنابر الثقافية الكثيرة، وتضمين النصوص الشعرية قدراً من البياض، أو الإشارة إلى الصمت، لإيحاء بحضور الرقابة على تكوين النص الشعري، وفضح دورها السلبي، على نحو ما يثبته لدى كل من “محمد الثبيتي، وعبد الله الصيخان، ومحمد علي علوان، وسباعي عثمان وفوزية أبو خالد”، وغيرهم.

في الرهان الثاني أي “رهان السياسة” يتقصى الناقد، في مدونتي الشعر العربي السعودي الحديث والشعر العربي الفلسطيني والسوري- اللبناني، أهم المواقف حيال السلطة والقوة، بدءاً بمحمد الماغوط (“وعندي شعوب/ شعوب هادئة وساكنة كالأدغال..”)، وأدونيس (“وكنت كمن يسبح في شرق تثقبه بحيرات دم/ وشبه لي أنني في مهرجان أعناق تحتفل بذبحها/ دون أن تدري”)، أقل ما يقال فيها إنها دالة على الذل والمهانة والرضوخ. وبالمقابل، يجد الناقد البازعي ما يكفي من الشواهد في هاتين المدونتين، على استدعاء الأبطال من التراث التاريخي والأسطوري، لدى كل من “أمل دنقل، ومحمود درويش، وسعدي يوسف، ومحمد الثبيتي، وفوزية أبو خالد”، وعلى مواجهة السلطة بمجرد فضحها، أو مسخها، أو تجريمها.

أما الثالث، فكان رهان المأساة، وفيه انطلق الناقد من إعادة تقييمه الفن بعامة والشعر بنوع خاص، بناء على تعريف الشاعر الإنجليزي أودن في رثائه زميله الشاعر الإيرلندي ييتس “إيرلندا المجنونة آلمتك حد الشعر/ والآن ما يزال لإيرلندا جنونها نفسه وكذلك طقسها/ ذلك أن الشعر ليس سبباً في حدوث شيء. يبقى حياً في واد من صنعه حيث لا يود التنفيذيون/ أن يتجولوا…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *