تصنيفات

23 يوليو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

إميل حبيبى وكتاب ” الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل “

كتاب / “الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل”

المؤلف / إميل حبيبى

وهي رواية ساخرة،تدور أحداث الرواية حول سعيد أبي النحس المتشائل، وهو فلسطيني من الأراضي المحتلة عام 1948، في فترة الحكم العسكري الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين.
وأوجد حبيبي كلمة جديدة، من خلال نحت كلمتَي تفاؤل وتشاؤم، ليصوّر حالة عرب الأراضي المحتلة عام 1948 وهي “التشاؤل”، التي تحمل معنيَي التفاؤل والتشاؤم مندمجَين.
فإن حصل مكروه للمتشائل، فإنه يحمد الله على عدم حصول مكروه أكبر، أو كما شرحت الرواية “خذني أنا مثلاً، فإنني لا أميز التشاؤم عن التفاؤل. فأسأل نفسي: من أنا؟ أمتشائم أنا أم متفائل؟ أقوم في الصباح من نومي، فأحمد الله على أنه لم يقبضني في المنام. فإذا أصابني مكروه في يومي، أحمده على أن الأكره منه لم يقع، فأيهما أنا: أمتشائم أنا أم متفائل؟”.
ولاقت هذه الرواية حين صدورها، صدىً كبيراً، ثم نُسيت أو دفنتها الأيام التوالي المترادفة. وكذلك حصل لصاحبها إميل حبيبي، وفلسطين ما غدت قضية الأمس القريب.
لكن تشاؤل “حبيبي” سطع في الفضاء كأثير أثير، فالمرء في عام 2020، متفائل رغبوي متشائم واقعي، وفي هذا تبدو البشرية كائناً واحداً، أو كما آدم، وإن تعدد وتباينت وجوهه.
الأوضاع الحالية تنضح بفقدان البشرية لهويتها، فالخطر محدق بالمرء، الكل واحد وليس كمثله شيء، ومكنة زوال الخطر قائمة لكن بثمن باهظ. إن الزوال في حجم وسرعة فيروس، أسرع من الضوء، نسبية أينشتاين التي غيّرت وجه الكون، لا تعادل حتمية الزوال الساطعة، البازغة بأقوى من الشمس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *