تصنيفات

20 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

داريوش شيغان وكتاب”الهوية والوجود، العقلانية التنويرية والموروث الديني”

الكتاب / “الهوية والوجود، العقلانية التنويرية والموروث الديني”

المؤلف / داريوش شيغان

صادر عن / دار الساقي

المضمون: يطرح المفكر الإيرانى المعارض تساؤلات منبثقة أساساً من هواجس شخصية ساورته في مؤلفاته السابقة: ما السبيل إلى ردم الفجوات التاريخية في نسيج معارفنا؟ وما الدور الذي نستطيع تأديته في حضارة كوكبية؟ وكيف نفكَر في الفلسفة والفن خارج التاريخ والفضاء الغربيين؟.

يرى المؤلف، أن حضارة كوكبية تحتضن كوكبنا بأسره وتتجلَى في صيرورتين متعارضتين: بروز حركات دينية متطرَفة، ونزعات قومية إقصائية من جهة، ومن جهة أخرى، عالم يعتنق أفكاراً ليبرالية يستطيع البشر بموجبها التزام قيم كونية محايدة إيديولوجياً، تشكل في ذاتها هوية جديدة، لا عرقية ولا أصولية، وتكتسي العلاقات بين الكائنات والثقافات في ظلها طابعاً حوارياً هو السبيل الوحيد لائتلاف البشر على هذا الكوكب.

بعد عرضه نهضة الأديان في عالمنا المعاصر، تساءل المؤلف عن أي أديان نتحدث؟ فإذا نظرنا إلى العالم الإسلامي الراهن، نرى أن الثورة الإيرانية، على سبيل المثال، ما هي إلا ظاهرة حديثة استمدت إلهامها من الإيديولوجيات النضالية أكثر منها من مسلَمات الإيمان، وهي تستدخل مكتسبات إيديولوجيات اليسار كافة: مفهوم العنف بوصفه مولَد التاريخ، والمحاكم الثورية، والحتمية التاريخية، والاستياء من الغرب وإمبرياليته. وما إن ينزع عن الدين ثقافته وتاريخه، على هذا النحو، حتى يصبح مثل أي إيديولوجيا شمولية تنكفىءعلى ذاتها، وتمهّد لانبعاث المقدَس بلبوسه العنيفة وتحت أقنعة مخيفة. وها إن رياح التغيير تهبّ من داخل الأنظمة المغلقة، والطريقة التي تسير بها مجريات الأمور تشي بأن لا شيء قادراً على إيقافها. فهل من دور يمكن أن تؤديه الفلسفة في البحث عن أساس العالم من دون تحديد مسبق له من طرف دين معين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *