تصنيفات

22 يوليو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

ديانة قدماء المصريين ديانة توحيدية أو إنها وثنية ؟

الحضارة المصرية ورغم عدم اليقين من كونهم كانوا مؤمنين، لكنهم عرفوا التوحيد، وبعيدًا عن فكرة العبادة نفسها، فإن حضارة المصريين القدماء كانت حضارة أخلاقية فى الأساس، فالفراعنة تبنوا قيما وأسسا أخلاقية قامت عليها حضاراتهم وفضلوها كثيرا وقدموها أكثر على الكثير الأشياء الأخرى.

لعل من الكتب المصرية القديمة التى تبين الجانب الدينى من حياة المصريين هو كتاب “الموتى” أو المعروف بـ”الخروج إلى النهار” والذى يطلق عليها البعض أيضا “إنجيل المصريين”، هو أقدم الكتب فى تاريخ البشرية، التى تحدثت كرة الخلود التى اعتنقها المصريون امتدت إلى العصور اللاحقة لعصور الفراعنة، كما استقى منها الفلاسفة مدارسهم المختلفة، فمنذ قديم الأزل والإنسان. ورغم صعوبة تحديد إذا ما كانت ديانة قدماء المصريين ديانة توحيدية أو إنها وثنية كما يصفها البعض، نظرا لتعدد الآلهة التى كانوا يقدسونها، لكن ما يوضحه الكتاب سالف الذكر، هو ذكر لفظ الإله الواحد فى أكثر من موضع بين صفحات هذا الكتاب كما يُذكر فى الدعوات “الإله الواحد الذى وُلد فى بدء الزمان… خالق الأرض ومكون الإنسان”، فمن الممكن ان تكون ديانة توحيدية وأن هذه الآلهة الأخرى مجرد تجليات لذلك الإله الواحد كما نرى فى معظم الديانات الموجودة فى عصرنا الحالي.

بحسب كتاب “قدماء المصريين أول الموحدين” للدكتور نديم السيار، فأن العالم الفرنسى دى روجيه، قال فى كتابه عن مصر: “لقد كان التوحيد بكائن سامى وجد من تلقاء نفسه، أزلى، أبدى، قادر على كل شيء، وخلق العالم كل الكائنات الحية يعزى وينسب إليه، مثل هذه القاعدة السامية الراسخة، يجب أن تضع عقائد المصريين القدماء فى أشرف وأكرم مكان بين عقائد العالم القديم”. ويضيف الكتاب سالف الذكر أيضا، أن عالم الآثار “دى لاروج” قال فى كتابه عن عقائد المصريين القدماء: “إن فكرة الكائن العلى الذى أوجد نفسه، الواحد القادر على التجدد الأبدى والخلود كإله، له القدرة على خلق العالم وكل الكائنات الحية، هى فكرة تفسح لعقائد المصريين القدماء مكانا مشرفا بين ديانات العالم القديم”. كذلك قال والس بدج فى كتابا له عن ديانة قدماء المصريين: “إن التسابيح الموجهة لـ الله الواحد، كانت تسمع فى وادى النيل، قبل خمسة آلاف سنة، وأنهم كانوا يعتقدون فى الله العظيم الواحد، خالق البش، وسائر الشرائع، والمزود بروح خالد لا تفنى”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *