تصنيفات

14 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

ذكرى معركة الإسماعيلية وبسالة الشرطة المصرية

اليوم ذكرى معركة الإسماعيلية، التجسيد الحقيقى لبسالة الشرطة المدنية المصرية في مواجهة المحتل الأجنبي، والدليل الواضح لشجاعة رجال وزارة الداخلية، ليس فقط في التصدي للتهديدات الداخلية بل أيضا لصد العدوان، ورغم أن المعركة التي نتحدث عنها لم تكن متكافئة القوى، لكن رجال شرطة الإسماعيلية، كتبوا بدمائهم بطولات لا يزال يحكى عنها الأبناء، ولا يزال يتباهى بها رجال الشرطة البواسل في كل مكان وزمان. حدثت الموقعة في مدينة الإسماعيلية في 25 يناير 1952 حيث رفضت قوات الشرطة المصرية تسليم أسلحتها وإخلاء مبنى المحافظة للقوات البريطانية، أسفر الاشتباك بين الشرطة المصرية والقوات البريطانية عن مقتل 64 شرطيًا مصريًا و73 جريحًا، وقامت القوات البريطانية بالاستيلاء على مبنى محافظة الإسماعيلية.

وصلت قمة التوتر بين مصر وبريطانيا إلى حد مرتفع عندما اشتدت أعمال التخريب والأنشطة الفدائية ضد معسكراتهم وجنودهم وضباطهم في منطقة القنال فقد كانت الخسائر البريطانية نتيجة العمليات الفدائية فادحة، خاصة في الفترة الأولى، وكذلك أدى انسحاب العمال المصريين من العمل في معسكرات الإنجليز إلى وضع القوات البريطانية في منطقة القناة في حرج شديد.  وحينما أعلنت الحكومة عن فتح مكاتب لتسجيل أسماء عمال المعسكرات الراغبين في ترك عملهم مساهمة في الكفاح الوطني سجل (91572) عاملاً أسماءهم في الفترة من 16 أكتوبر 1951 وحتى 30 من نوفمبر 1951 – كما توقف المتعهدون عن توريد الخضراوات واللحوم والمستلزمات الأخرى الضرورية لإعاشة ثمانين ألف جندي وضابط بريطاني.

ووفقا لكتاب “القوة الجوية – المجلد الأول” تأليف جبر على جبر، فإن الحكومة البريطانية فكرت في وضع الحكومة المصرية في مأزق، ومحاولة إظهارها بشكل متخاذل وضعيف، مما يجعلها توافق على الشروط التي تفرضها القوات البريطانية أو القبول بالمواجهة مع القوات البريطانية. ومن ثم بدأ الجنرال أرسكين في تنفيذ الإجراءات المطلوبة في التاسع عشر من يناير، والتي تمثلت في احتلال القوات البريطانية لجزء كبير من مدينة الإسماعيلية وتمشيط الدبابات للحى العربى، وطرد الكثير من الشيوخ والأطفال والنساء من منازلهم واعتقال نحو ستين شابا، كما تم احتلال دار المحكمة والنيابة والمبانى القريبة منها، وفى يومى 21 و22 يناير يناير تم اعتقال مئات الأفراد من أهالى المدينة ونبش القبور بحثا عن الأسلحة. وعلى أثر الاتصالات التي تمت بين قيادة الشرطة المحاصرة مع فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية في القاهرة، فقد صمم الجميع على رفض المطالب البريطانية ومقاومة العدوان الذى تهدد به القيادة البريطانية، وهكذا بدأت المعركة غير المتكافئة، ووقف رجال الشرطة وقفة بطولية حتى نفذت ذخيرتهم، وراح ضحية المعركة 64 شهيدا، 73 جريحا من رجال الشرطة، في مقابل 4 قتلى و12 جريحا من العسكريين البريطانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *