تصنيفات

23 يوليو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

هل كان إخناتون هو أول الموحدين ؟

لعل هذا السؤال كثيرا ما يطرح نفسه !هل كان إخناتون هو أول الموحدين؟ وهل كان هو الملك الموحد الأول القادم من مصر القديمة والشرق الأدنى القديم؟ وهل ما قام به إخناتون من ثورة دينية بالقضاء على كل المعبودات الأخرى يعد أمرًا توحيديًا كما نعرف التوحيد بمفهومنا الحالى فى العصر الحديث؟ وهل كل إله إخناتون، المعبود آتون، إلهًا جديدًا أم كانت له جذوره فى مصر القديمة ولم يكن إلهًا مستحدثًا دفع به إخناتون إلى صدارة المشهد الدينى فى مصر القديمة فى النصف الثانى من الأسرة الثامنة عشرة فى عصر الدولة الحديثة عصر الإمبراطورية المصرية الفسيحة فى مصر والشرق الأدنى القديم؟ وهل هناك تشابه بين أناشيد إخناتون لربه آتون ومزامير نبى الله سيدنا داود عليه السلام؟ وهل كان هناك تأثر بدعوة إخناتون بعد نهاية فترة حكمه؟، كل هذه الأسئلة يجيب عنها الدكتور حسين عبد البصير، خبير الآثار المصرية، ومدير متحف آثار مكتبة الإسكندرية

يقول الدكتور حسين عبد البصير: “تعتبر فترة العمارنة نسبة إلى عاصمة إخناتون الجديدة فى تل العمارنة فى المنيا فى مصر الوسطى، من أهم الفترات التاريخية فى مصر القديمة التى حدثت بها تطورات بل طفرات فى كل مظاهر الحياة بل والعالم الآخر، وعصر العمارنة هو عصر الثورة فى مصر الفرعونية على كل المستويات، ففى هذا العصر حكم مصر ملك جديد أحدث ثورات على كل الأصعدة التقليدية وقلب الأمور رأسًا على عقب فى فترة زمنية قصيرة عادت بعدها الحياة فى مصر القديمة إلى مجراها شبه الطبيعى وسابق عهدها بعد اختفاء قسرى لذلك الملك أو إقصائه وإنهاء زمنه وتاريخه من قبل كارهيه ومعارضيه من أنصار الملكية المصرية المستقرة وكهنة المعبودات الأخرى الذين قضى عليهم إخناتون وأزاحهم عنوة من المشهد السياسى فى مصر القديمة”.

وتابع: “وعلى الرغم من كل ذلك، فإن الآثار التى تركها عصر العمارنة على معاصريه ولاحقيه لم تختلف كلية من المشهد كما كان يظن هؤلاء الكارهين لتلك الحقبة الأكثر إشكالية وإثارة فى تاريخ مصر القديمة قاطبة بل امتدت تلك الآثار إلى ما بعد عهد الفرعون الموحد الملك إخناتون لفترة ليست بالقصيرة”.

الديانة الآتونية.. ديانة آتون

وتابع الدكتور حسين عبد البصير: لقد كان الدين من بين أهم العناصر المميزة التى قامت عليها دولة الملك إخناتون ودعوته الدينية الجديدة، ولعب الدين دوره الكبير بامتياز فى فترة العمارنة الفريدة فى التاريخ المصرى القديم كله، وانصب اهتمام الملك الشاب على الديانة الشمسية أو ديانة الضوء وعلى معبوده الجديد “آتون” الذى جسده الملك فنيًا على هيئة قرص شمس تخرج منه أيد بشرية تمسك بعلامة “عنخ” كى تهب الحياة للبشرية جمعاء من خلال الوسيط الملك إخناتون وأفراد عائلته المقدسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *