تصنيفات

28 يوليو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

ماذا تعرف عن الكاتب الروسي غريبويدوف ؟

1 min read

السيرة الذاتية لألكسندر غريبويدوف تقول، إن ميلاده في كنف عائلة من نبلاء ذلك العصر وفر له كثيراً من الامتيازات، التي سرعان ما آتت ثمارها استناداً إلى ما حباه الله به من مواهب وقدرات طبيعية جعلته في صدارة قرنائه منذ أولى سنوات دراسته. أصوله الطبقية أسهمت في أن يكون شاهداً متابعاً لأشهر رموز العصر من شعراء وفنانين وموسيقيين وسياسيين ممن كانوا ضيوفاً دائمين على مجالس العائلة. كما أن ما حظي به من إمكانات خاصة تتلمذ من خلالها على أشهر رموز التربية والتعليم والثقافة، خلقت منه إنساناً موسوعي الثقافة، مستوعباً لثلاث لغات أجنبية، ولم يكن تجاوز السادسة من العمر، ليضيف لاحقاً إليها ست لغات أخرى، منها الألمانية واللاتينية والإنجليزية والفرنسية واليونانية والإيطالية، فضلاً عن قدرات خاصة كالعزف على البيانو والكمان.

وتأكيداً لموهبته وقدراته يقول التاريخ إنه التحق بجامعة موسكو أكبر وأشهر الجامعات الروسية في سن الحادية عشرة، لينهي علومها الإنسانية في عامين بدلاً من خمسة، ليتحول بعدهما إلى عدد من أقسام علومها الطبيعية، وهو ما يعد معجزة بكل المقاييس. وما أن بلغ السابعة عشرة من العمر حتى التحق بالجيش في محاولة للمشاركة في الدفاع عن الوطن حين داهمته جحافل نابليون في عام 1812. وفي عام 1815 ترك غريبويدوف الخدمة العسكرية، لينتقل إلى سان بطرسبورغ حيث الحياة الصاخبة العاصفة، التي اكتسبت معها مواهبه الأدبية أبعاداً متميزة، وهي التي كانت ظهرت على استحياء في مقتبل العمر.

يُعرف ألكسندر غريبويدوف (alexander griboyedov) بوصفه الجموح الذي لم يستقر على تخصص أو وظيفة. ومع ذلك تعترف الأوساط الأدبية والمحلية بأنه يظل الأنصع موهبة وصاحب الخصائل والقدرات المتعددة بين قرنائه ونظرائه طوال كل سني حياته الوظيفية والأدبية منذ ولد في 15 يناير (كانون الثاني) 1895. وعلى الرغم من كل ذلك، لم يأخذ ألكسندر غريبويدوف نصيبه، الذي يستحق من الشهرة، وأن تظل روائعه ملء السمع والبصر، في ما أفرد له مصرعه المأساوي داخل سفارة بلاده في طهران، وكان سفيراً للإمبراطورية الروسية في بلاد الفرس، موقعاً متميزاً في تاريخ الدبلوماسية الروسية.

عنه قال ألكسندر بوشكين أكبر وأشهر شعراء روسيا ومؤسس لغتها الحديثة، إن “ألكسندر غريبويدوف، أحد أذكى أبناء الإمبراطورية الروسية … يجب الاستماع إليه”. تاريخه حافل بكثير من الطرائف والمغامرات التي بلغت أسماع الإمبراطور، وكانت سبباً في صدور أمر اعتقاله واقتياده مكبلاً بالأصفاد من مقر إقامته في جورجيا إلى العاصمة لمحاكمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *