تصنيفات

18 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

د.محمد العدوى : دكتوراة فى حرف الجر ( حتى )

دكتوراة في حتى

في فيلم الأيدي الناعمة كان الدكتور حمودة يرفض أي عمل خارج تخصصه حيث كان حاصلا على دكتوراة في حرف الجر (حتى) .. وحتى وقت قصير كان حملة شهادات الماجستير والدكتوراة يتظاهرون للمطالبة بالتعيين الحكومي وهو الأمر المنطقي في أي دولة تسعى للاهتمام بالبحث العلمي والاستفادة من العلماء في كافة التخصصات .. لكن يظل هناك سؤال هام وهو (من الذي يملك تحديد أولويات الإنفاق الحكومي وتحديد الوظائف والرواتب ؟؟) ..الإجابة ببساطة هو أن الإنفاق الحكومي يجب أن يكون مرهونا برأي صاحب المال (الممول أي الشعب أي نحن أي دافعي الضرائب) ممثلا في البرلمان المنتخب والحكومة المنبثقة عنه .. ذلك أنه حتى الآن فإن الضرائب بأنواعها هي مصدر الدخل الأعلى للحكومة وتحويلات العاملين بالخارج هي المصدر الأول والمتجدد للعملة الصعبة .. وبالتالي فإن الشعب هو الذي يدفع رواتب جميع العاملين الحكوميين بما في ذلك الضباط والقضاة والدبلوماسيين ..ولا يتوقف رأي الشعب على تحديد الرواتب فقط وإنما يتعدى ذلك إلى أوجه الإنفاق المختلفة .. ربما يكون رأي الناس في وقت ما أن تنفق أموالهم على الصحة والتعليم وربما في وقت آخر على المرافق والمحليات أو الرياضة والفنون أو السياحة والترفيه أو تنفق على الأزهر والمساجد أو ربما يدعم الجمعيات الأهلية أو يقيم بها مشروعات صناعية .. كل ذلك حق أصيل للشعب ممثلا في تيار الأغلبية (الاجتماعي والثقافي) والذي تخرج منه الأغلبية السياسية بالطبع ..وفي النظم الديموقراطية فإن التيار الاجتماعي الغالب سوف يصل للحكم بالانتخابات وأيضا في النظم غير الديموقراطية يجب أن تكون هناك مراعاة لتوجهاته وإرادته لأن في ذلك ضمان للسلم الاجتماعي .. وبالتالي فليس من حق أحد من المثقفين أن يفرض رأيه على أصحاب المال في كيفية إنفاقه فهو حق أصيل لصاحب المال بل إن الممول هو الذي يجب أن يحدد مناهج التعليم لأبنائه بل ويحدد مواصفات المعلم حتى لو كانت مؤهلاته (دكتوراة في حتى) ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *