تصنيفات

17 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

محمد بدوى وكتاب”الجحيم الأرضي، قراءة في شعر صلاح عبد الصبور 1986″

الكتاب /”الجحيم الأرضي، قراءة في شعر صلاح عبد الصبور 1986″

المؤلف / محمد بدوى

المضمون : يؤكد الناقد المصري محمد بدوي صاحب كتاب “الجحيم الأرضي، قراءة في شعر صلاح عبد الصبور 1986” أن عبد الصبور انتمى إلى جيل من الشعراء دفع الشعر العربي إلى أفق الحداثة بالمعنى الشائع في العالم، وبفضل ثقافته الموسوعية انفتح على تجارب كثيرة أهمها تجربة الشاعر “تي. أس. إليوت” الذي أثر فيه أكثر من الآخرين وتبنى خياراته في كتابة شعر له طابع ميتافزيقي. وهو أمر يصل بالشاعر إلى ما يسمى “الفقد الشعري” إذ يصبح منتجاً للأفكار التي تعنى بالوجود البشري.

وقد دخل عبد الصبور هذه المرحلة بنجاح عبر مسرحياته الشعرية التي نالت تقديراً كبيراً ومنها “مأسأة الحلاج” و”مسافر ليل” و”الأميرة تنتظر” وسواها.

ويشدد بدوي على أن خيارات عبد الصبور ذهبت بالشعر إلى فضاء لم يعهده القراء، فأصبح شاعراً يعبر عن نفسه في زمن كان خيار الأصوات الشعرية الآخرى “التعبير عن الجماعة”، والتماهي معها بمواكبة الأحداث اليومية والتعليق عليها، حيث التطابق بين الذات الشاعرة وأنا الجماعة، بينما كانت الأنا الشاعرة  لدى عبد الصبور “أنا” متعالية بالمعنى الشعري والفلسفي. ومن ناحية أخرى ابتعد عن قاموسه الرومنطيقي وأوجد لغة تبتعد عن الفصاحة ولا تخضع لسلطة التراث الشعري. فكان معجمه “غير متداول”، وضاعف هذا من تفرده وجعله قريباً من حالة الشاعر أبي العلاء المعري في تراثنا. فهو الشاعر الفيلسوف الذي يمجد الحيرة والقلق المعرفي، وانتهى بما أنجزه إلى صورة لشاعر الميتافزيقا، وهي غير مقبولة في تراثنا الشعري بخاصة عندما بلغ ما يسمى “شعرية الصمت”. واختلط داخله صوت الصوفي الحائر بصمت الفيلسوف على نحو أنتج ما يسميه أدونيس “شعرية الكآبة” وهي مسألة غير جماهيرية في المطلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *