تصنيفات

18 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

وكالة بلومبيرج : تمويل الحملات الانتخابية للمرشح جو بايدن به تفاصيل مثيرة عن دور «المال السياسى»

قرأت تقريراً صادراً عن وكالة بلومبيرج الأمريكية حول تمويل الحملات الانتخابية للمرشح جو بايدن، تضمن الكثير من التفاصيل المثيرة عن دور «المال السياسى» أو ما يسمونه فى أمريكا «الأموال المُظلمة»، رصد التقرير أن مانحين مجهولين قدموا لمجموعات مؤيدة للمرشح الديمقراطى 145 مليون دولار، واعتبرت الوكالة أن «تلك الأموال كانت تمهيداً لفوز جو بايدن، ولن يكون لدى جمهور الأمريكيين أى محاسبة كاملة لمن ساعده فى الوصول إلى البيت الأبيض».

ومن بين المعلومات مثلاً أن منظمة تُسمى «مدافعون معاً عن الديمقراطية» أنفقت 15٫6 مليون دولار على دعم «بايدن»، وهى بالمناسبة منظمة سياسية غير ربحية، ويتيح القانون أن يتبرع المانحون الراغبون فى تجنب الإفصاح عن أسمائهم لهذه المنظمات، وهى تقوم من جانبها بتوجيه الأموال المُظلمة، أى غير المُعلن عن أصحابها، ولا يُطلب منها (المنظمة) الكشف عن مساهميها، وكما يقول التقرير فإنها «الأموال المعتمة عن بصر الجمهور»، التى لا يعرف أحد شيئاً عن مصدرها أو أهدافها.

التقرير يتضمن الكثير من المعلومات والأسماء والأرقام، كما يتضمن مستخلصات ونتائج وتقديرات قانونية وسياسية، جميعها انتهت إلى أن المال السياسى لعب دوراً مهماً فى دعم حملة «بايدن» من خلال تلك المنظمات السياسية غير الربحية، وهى أرقام تُعد الأعلى فى المنافسات الانتخابية الأمريكية، وكشف التقرير كيف لعبت تلك التدفقات المُظلمة دوراً فى تعقيد محاولات وجهود إصلاح النظام الانتخابى، ومن أهم ما رصده تقرير «بلومبيرج» أن الديمقراطيين طالما انتقدوا الأموال الداكنة لكنهم استخدموها هذه المرة لتشديد الحصار على «ترامب»، وفى جهودهم لهزيمة المنافس تبنوا مسار الأموال المُظلمة.

القائد القوى أهم من البرلمان

10 أعوام على الانتفاضات فى بلدان عربية كانت كفيلة بإسالة لعاب العديد من المنصات الإعلامية للبحث والتقصى عن النتائج وما آلت له الأحوال، ومن هذه المنصات أو المنظمات كانت مؤسسة كونراد أديناور الألمانية، التى أجرت استطلاعاً للرأى فى 6 دول عربية.

اللافت نتائج الاستطلاع فى تونس التى بدأت دوامة الانتفاضات العربية، خصوصاً ما يتعلق بالموقف من الديمقراطية فى البلد الذى يعانى أزمات عدة، وخرج قبل 10 أعوام مطالباً بالديمقراطية والحرية.

رصد الاستطلاع ملاحظة غاية فى الأهمية؛ حيث أجاب 33% فقط من المستطلعة آراؤهم بنعم عن سؤال إذا كان ينبغى أن يكون بتونس نظام برلمانى ذو منافسة حزبية حرة، وهى نسبة متراجعة فى النظرة للديمقراطية، كما وافق 61% من المستطلعة آراؤهم على إلغاء البرلمان ليحل محله قائد قوى، وهو ما عكس بحسب الاستطلاع «إحباطاً من النظام السياسى الذى لم يُحسن حياة الناس»، وبالقطع لا يُمكن تأييد مثل هذه المطالبات، فالديمقراطية ستظل هدفاً وحلماً، لكن اللافت أن ما خرج له الناس قبل 10 سنوات لم يتحقق، بل يبدو أن الأحوال تدهورت ورجعت إلى ما كانت عليه، أو انقلبت باتجاه آخر، هو نفسه لا يحقق طموحات الناس ولا يُلبى متطلباتها، والأهم أن فكرة البرلمان والانتخابات وخلافه لم تتمكن وحدها من فك اشتباك خيوط أزمات المجتمع.

الاستطلاع مهم جداً، فهو يرصد حال الناس على مستويات عدة بعد عشر سنوات من الانتفاضات، والمتغيرات العميقة التى شهدتها المنطقة، والنتائج التى صارت عليها الأوضاع من صعود لقوى، وتراجع لقوى أخرى، والتطاحن السياسى الدائر، والأزمات المتعددة وتأثيرها على عرقلة عمليات التنمية بمختلف تنوعاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *