تصنيفات

12 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

غادة محمود وكتاب ” ما لا تقوله النساء للرجال “

الكتاب / “ما لا تقوله النساء للرجال “

المؤلف / غادة محمود

المضمون /

يقول الكتاب:

هل تمنيت يومًا أن تضع يدك على قلبك وتعلم ما يؤلمك؟ ‫ فأنا تمنيت أن يفهَمنى أحدُهم من المرة الأولى، أن يشعر بما أشعرُ به، أن يضع نفسه مكانى مرةً، لكن كل شخص يرى الصورة من الخارج لا يعرف كم تُعانى من التفاصيل الصغيرة، وكم مرةً تمنيتَ أن يدلَّك أحدهم على الطريق لتخرج من ظلمة قلبك إلى النور!‬‬‫ كُنت أحاول دائمًا فى كتاباتى أن أكتب عما بداخل البشر من مشاعر يعجزون عن البوح بها، موهبة شعرت بها بفضل الألم، فالإنسان عندما يتألم يصمت، لكن أنا لم أستطع الصمت، وتوجهت إلى الورقة والقلم، وأصبحت الكتابة هى رفيقتى منذ تلك اللحظة، لست خبيرةً فى العلاقات، لكننى كبرت بفضل الانكسارات الصغيرة.‬‬‫ تعلمت أن رقم عمرك لا أهمية له، بقدر شخصيتك التى تتغير فى التجارب، فـعقلى منذ عام، غير عقلى الآن، غير عقلى بعد خمس سنوات… فتجربة واحدة يمكنها أن تجعلك تكبر مائة عام، كبرت أحلامي، وتصوراتى، أزلت الستار عن عيني، وأصبحت أرى كل شيء بوضوحٍ الآن، كبرت قدرتى على تحليل الأمور، فالطفلة الصغيرة التى تمنت أن تكون من الكبار، قد أصبحت منهم.‬‬ ‫ إنه لأمرٌ صعب أن تكون داخل عقل امرأة، فنحن صندوقٌ أسود مغلق، كتاب لا يمكنك معرفة ما بداخله بغير أن تقرأه من البداية، نهتم بالتفاصيل وتؤلمنا الأشياء الصغيرة التى لا ينتبه لها أحد، فـبداخلنا أحلام، وإنجازات صغيرة، وانكسارات، وخذلان، وفرحة، وحُزن، وخليط كبير من المشاعر. ‬‬ ‫ نتمنى أن نُحَب كما نُحِب، جميعنا ندور فى الدائرة نفسِها، لكن الفرق بينى وبينهُن هو أننى اخترت أن أحكي، وهن لا يستطعن البوح، أو لا يجدن من يستمع إليهن، أولا يجدن العبارات التى تسرد ما بداخلهن. ‫ يتألمن ويتجاوزن كل شيء وحدهن فى صمت.. تخرج إحداهُنَّ فى صورتها القوية كل صباح، وفى آخر اليوم تبكى وحدها على وسادتها، تقرأ كتابًا أو تشاهد فيلمًا، أو تستمع لأغنية؛ لعلها تجد عبارة تصف ما بداخلها.‬‬ ‫ هذا الكتاب عن الحُب، والتفاصيل، والوجع، والوحدة، وعن البدايات، والنهايات، وعن كل تجربة مررنا بها وتمنينا أن نرى نهايتها من البداية كى نهرب بعيدًا، عن الأهل، وعن كل ما كان بداخلى من اعترافات، والمواقف التى لا تُنسى وأصبحت ندبةً فى القلب. ‫

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *