تصنيفات

18 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

يوسف نبيل : أتعجب جدًا !

أتعجب جدًا حينما أقرأ تعبيرات للبعض عن القراءة تتعلق بالهروب إلى عالم آخر، أو نسيان العالم، أو أي تعبير يشير إلى الرغبة في تجاهل عالمنا من قبحه والانخراط في عالم آخر مُتخيَّل. تعاملت دائمًا مع القراءة من منطلق مناقض؛ أي الرغبة في مزيد من الكشف والفهم لمجريات الأمور حولي.يبدو أن هذا ما يحدث في أغلب الفنون… تتحول التسلية إلى هدف في حد ذاتها، وبالتالي تتزايد الرغبة في تطور العامل التقني باستمرار على حساب المضمون: نشاهد أفلامًا ذات صورة مبهرة مثلا وتافهة في أفكارها، ونقرأ كتبًا تتلذذ بخلق عوالم مثيرة دون تقديم أي وجهة نظر عمقة تكشف لنا شيئًا عن الحياة فعلا.تحول الفنون بصورة عامة إلى أدوات للهروب من العالم هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث للفن. لست مقتنعًا بوجود إشكالية بين الفن للفن والفن للمجتمع… الأمر مرتبط برمته بما يهتم به الفنان، وبتوجهاته الحقيقية، والبعض مهموم بقضايا اجتماعية ودينية وثقافية وسياسية، والبعض يود أن يلجأ إلى وسيلة مُخدِّرة لا أكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *