تصنيفات

18 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

هانى خليفة : فى رسالة الوداع

في رسالة الوداع كتب إليها: “إن التمستِ لي العُذر فهذا يكفيني” وأسقط عن عمد دمعتين كانتا قد غالبتا مُقلتيه، ربما أصاب قلبها صدق قلبه، بعد سنون طويلة التقاها وقد صارت امرأة أجمل وهيئتها أفخم وقد صارت أرملة فاحشة الثراء، انتهى من إلقاء كلمته في أحد معارض الكُتب فلقد صار كاتباً يُشار إليه بالعظمة، كانت على نَفس عاداتها القديمة في مصاحبة الكُتب واقتنائها، عرفها وهو على المنصة من النظرة الأولى وعرفته من صوته بعد دقائق بعد أن استرسل في الحديث.كانت من عُشاق كتب الرومانسية ولا تقرأ سواها ولا تهتم بمعرفة حتى أسماء من يكتبون في ألوان الأدب الأخرى، فلم تسمع عنه وربما لأنه استعار اسماً آخر حينما قرر أن يحترف الأدب.تعمَّد أن يكتب في كل ألوان الأدب إلاّ الرومانسية، أقسم أن لفظة “الحب” لن تأتي على لسانه تلميحاً أو تصريحاً حتى أن اتهمه قُرّاؤه بأنه أعدى أعداء الحب والغرام وهذا ما أكسبه صيتاً بين كُتّاب جيله.قبل أن يغادر القاعة استوقفته نداءً باسمه، توقف من توقع هذا النداء، كان حديث هادئاً لم تخجل في نهايته أن تطلب منه أن يعيدوا ما كان وانقطع، ذَكَّرها بالدمعتين فتذكَّرت لكنها لم تكثرث وقتها والآن، أخبرها أنهما قد عادتا إليه وأخبرته أنهما تكبدتا عناء السفر على صفحة الورقة دون أدنى فائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *