تصنيفات

15 سبتمبر، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

لوران ألكسندر وكتاب ” موت الموت “

كتاب /”موت الموت”

المؤلف / لوران ألكسندر

رى المؤلف أن هناك العديد من الثورات التي تميز القرن 21، غير أن هناك ثورة تمارس نشاطها في غفلة من الجميع وهي الثورة البيوتكنولوجية، إنها ثورة يجب الاهتمام بها وعقد المؤتمرات لها، كما نفعل عادة مع المشاكل المناخية. هناك العديد من التقنيات التي يعد بها التقدم في المجال البيولوجي مثل العلاجات الجينية، الخلايا الجذعية، التهجين بين الإنسان والآلة، وغيرها، وهي كلها تقنيات تسير نحو منح الإنسان، وعوداً كبيرة بإطالة مدى حياته، بل أكثر من ذلك التغلب على الموت مستقبلاً. يقول الكاتب: “إن فكرة كون الموت مشكلة قابلة للعلاج، وليس واقعاً مفروضاً من طرف الطبيعة أو الإرادة السماوية ستفرض نفسها”. وهكذا فإن كل الثورات التي عرفها الطب خلال القرن العشرين، ليست إلا ثورات صغيرة مقارنة  بما سنشهده خلال الألفية الثالثة.

في نظر الكاتب ستكون الآثار مهولة في الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، لدرجة يصفها لوران ألكسندر بكونها ستحدث: “فجوة جينية” في حدود 2030، بين الأجيال القديمة التي لن تستفيد من هذه التقنيات، والأجيال الجديدة التي لن تتردد في الانفتاح على ما تعدنا به الثورة البيولوجية الجينية. ويرى الكاتب كذلك أن هذه الفجوة، ستتسع كي تؤدي إلى ظهور طبقة جديدة غير مسبوقة في التاريخ. يقول: “إن أكبر لا مساواة في كل الأزمان تتموقع بين من يوجدون ما قبل نهاية الموت والآخرين”.

وعلى غرار راي كوتزفايل ـ وهو أحد كبار المنظرين لاتجاه ما بعد الإنسانية ـ الذي يميز بين الإنسانية 01 والإنسانية 02، يرى لوران ألكسندر بدوره أن الإنسانية البيولوجية، سيتم تجاوزها من قبل الإنسانية الجديدة، التي ستدمج مع هذه التقنيات المتطورة. هذا الأمر سيقلب رأساً على عقب النظم الدينية والأخلاقية والمؤسسات القانونية والاقتصادية بل سيؤثر بشكل مجمل في كل الحضارة الإنسانية.

فهل نحن أمام طوباوية جديدة وفرص عظيمة لإنقاذ الجنس البشري وتحسين أوضاعه أم أمام ديستوبيا غير مسبوقة في تاريخ الحضارة البشرية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *