تصنيفات

14 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

محمد سيفاوي وكتاب ” التقية” لعبة الإخوان المسلمين”

محمد سيفاوي

كتاب “التقية”

المؤلف / محمد سيفاوي

المضمون : يوضح بالاستناد إلى عدد من المعطيات والأدلة، أن التنظيم الإخواني يتلاعب بالدولة الفرنسية من خلال اختراقه للانتخابات البلدية وفق خطط محكمة.

نتيجة تحقيق طويل استغرق عدة سنوات، ومراقبة لتطور الإسلام السياسي في المجتمع الفرنسي، يحاول سيفاوي في صفحات كتابه، أن يجيب عن عدة أسئلة جوهرية طرحها بنفسه، من هم هؤلاء الإسلاميون؟ ومن أين أتت أيديولوجيتهم بما تحمله من ضرر وخطورة مدمرة للأمم والشعوب؟ وكيف استطاعوا أن يتحكموا بمفاصل الحكم في المجتمع الفرنسي، وأن يتلاعبوا بعقول بعض أبنائه؟ وأخيراً كيف نستطيع مواجهة المد الإخواني داخل الدولة والمجتمع في فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية؟

ستراتيجية اللعبة المزدوجة

في مقدمته يبين سيفاوي أن مفردة “التقية” باللغة العربية التي استخدمها عنواناً لكتابه الفرنسي، تعني حرفياً “الحذر” أو “الخوف من إظهار ما في داخل الإنسان من معتقد وغيره للآخرين من أجل حماية النفس”. إنه يشير بها إلى لعبة الإخوان في تجنيد الأتباع، وضرب نواة المجتمع الفرنسي. ففي البداية يعرّفون أنفسهم ضمن الشرائح المجتمعية بأنهم مسلمون وسطيون، ينتهجون الدين المعتدل ويسعون إلى التعايش مع بقية الأديان بسلام ويحترمون اختلاف الآراء والأفكار. وما أن يصلوا إلى العقول ويتمكنوا من نفوس أصحابها، تبدأ مرحلة إظهار نواياهم الحقيقية من أجل تحقيق الأهداف الكبرى. 

في كل مرحلة، يقومون بإغواء الأشخاص المستهدفين، ثم إيعاظهم وتبشيرهم إلى أن ينضموا إليهم. وهم يتخذون من الفرد نواة مشروعهم، إذ يجب تلقين كل فرد وتجنيده، وهذا يتطلب إنشاء عديد من الجمعيات بما فيها الرياضية والثقافية، من أجل الوصول إلى كل الشرائح الاجتماعية، الرجال والنساء بكافة فئاتهم، رجال أعمال، وطلاب، وعاطلين من العمل، وموظفين بسيطين، ورياضيين وغير ذلك.

إذاً، يجب أن يبدأ كل شيء من الفرد قبل أن يُعرض على المجتمع بأسره. ويُقصد هنا، ليس الفرد الرجل فقط، على الرغم من أنه الأساس في المجتمع الأبوي الإسلامي، إنما الفرد المرأة أيضاً. وللوصول إلى الفرد الأنثوي، كان من الضروري إنشاء “نسوية” إسلامية لمزيد من التلاعب بوسائل الإعلام، الأمر الذي يظهر المرأة المسلمة والمحجبة تحديداً، قادرة على الاندماج والتفاعل في المجتمعات الغربية. مع العلم أنهم ينفقون كثيراً من المال على عدد من المؤثّرين الذين يستخدمونهم لإقناع الناس بأفكارهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يستحضر سيفاوي عند النقطة السابقة، واحدة من أهم وصفات مؤسس التنظيم الإخواني ومرشده الأول حسن البنا، أو ما أسماها  بـ”إستراتيجية التسلل للإخوان المسلمين”، حيث وجّه البنا أنهم يريدون فرداً مسلماً وأسرة مسلمة في إيمانها وأخلاقها ومشاعرها وعملها وسلوكها. لذا هم يولون نفس الأهمية للأسرة كما للفرد، ويركزون على تنشئة الطفولة مثلما يركزون على تنشئة الأطفال.

ويقتبس من قول البنا التالي، “نريد إذاً شعباً مسلماً (…) لذلك سنعمل على مد دعوتنا إلى كل البيوت، لإسماع صوتنا في كل مكان، لتسهيل فهم فكرنا ليخترق كل القرى، كل الخيام وكل البلدات. والمراكز والمدن الكبرى والعواصم. نحن لا ندخر جهداً في هذا الأمر، ولا نترك وراءنا أي وسيلة إلا ونجعلها تحت تصرفنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *