تصنيفات

18 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

زكى نجيب محمود وكتاب ” قشور ولباب “

كتاب/ “قشور ولباب”

المؤلف/ زكى نجيب محمود

المضمون: فى هذا الكتاب مجموعتان من المقالات والأبحاث، إحداهما فى النقد الأدبى، والأخرى فى الفلسفة، وكلٌّ منهما يعرض مذهبى فى موضوعه باختصارٍ ودقة.

أمَّا مجمل مذهبى فى الأدب فهو أن الكاتب — مهما تكن الصورة التى اختارها لأدبه، شِعرًا أو قصةً أو مسرحيةً أو مقالة — لا يُنتِج أدبًا بمعناه الصحيح إلا إذا عبَّر عن ذات نفسه أولًا، وإلا إذا جاء هذا التعبير — ثانيًا — بحيث تتكامل أجزاؤه فى بناءٍ يكون بمثابة الكائن الفرد، الذى لا يشاركه فى فرديته هذه كائنٌ آخر من كائنات الوجود؛ فهذا التفرُّد هو من أخصِّ خصائص الكائنات الحية، وكذلك ينبغى أن يكون من أخصِّ خصائصِ الأثَر الأدبي، لو أردنا حقًّا أن يجيء الأدب صورةً من الحياة، ولم نقُل هذه العبارة عبثًا ولهوًا. ليس فى عالم الأحياء — بل ولا فى عالم الأشياء كلها — ما هو مُجرَّد وعام؛ إذ كل ما هُنالِكَ أفراد، لكل فردٍ منها ما يُميِّزه من سائرها؛ لكل فرد ما يُميِّزه من بقيةِ أفرادِ نوعِه ودعْ عنكَ أفراد الأنواع الأخرى؛ وإنا لنحصل حاصلًا إذا قلنا — مثلًا — إن كل فردٍ من أفراد الناس يَتميَّز ممن عداه، ولولا هذا التميُّز لما صَح أن يكون نفسًا قائمة بذاتها مسئولةً عن فكرها وسلوكها؛ ليس هنالِك «إنسان» بصفةٍ عامةٍ مُطلَقة مُجرَّدة، بل هنالكَ محمد وزينب، وما اللفظ العام «إنسان» إلا رمزًا تَواضَعنا على أن نُلخِّص به الآحاد الكثيرة ليسُهل التفاهُم، على ألا يغيب عنا أن حقائقَ الأحياءِ الجزئية المُفرَدة لا شأنَ لها بمثل هذا التلخيص والتيسير فى لغة التفاهُم السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *