تصنيفات

19 سبتمبر، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

بيلى كولينز: جرف الثلج مع بوذا

بين الصور والتماثيل الايقونية الاعتيادية في المعبد او الووك كما يسمونه محليا
لا يمكن للمرء ان يشاهده يفعل شيئا كهذا،
يقذف بالثلج الجامد فوق جبل
كتفه المستدير العاري،
وشعره معقود
مثال للتركيز.

الجلوس ادق وصفا لسرعته، ان كانت هذه هي الكلمة المناسبة
للتعبير عما يفعله وما لا يفعله.

حتى الموسم هو الموسم الخطأ بالنسبة اليه.
في كل تجلياته، أ ليس دافئا او رطبا قليلا؟
ألا تعبر عن ذلك ضمنيا ملامحه الوقورة،
تلك الابتسامة العريضة الى حد يجعلها تطوي نفسها حول خصر الكون؟

لكننا ها نحن ذا، نشق طريقنا،
جرفة واحدة كل مرة.
نرمي المسحوق الخفيف في الهواء النقي.
نشعر بالضباب البارد على وجهينا.
ومع كل رمية نختفي
ونضيعمن بعضنا
في هذه الغيوم السريعة التي من صنعنا نحن،
ينابيع الثلج المتفجرة هذه.

هذا افضل بكثير من موعظة في كنيسة،
اقول ذلك بصوت عال، ولكن بوذا يواصل الجرف.
هذا هو الدين الحق، دين الثلج،
وضوء الشمس والاوز الشتائي يصيح في السماء،
اقول، لكنه اشد انشغالا من ان يسمعني.

لقد القى كل جهده على رفش الثلج
حتى كأن ذلك هو غاية الوجود،
وكأن آية الحياة المثالية طريق خالية
تستطيع ان تقود فيها سيارتك الى الخلف بسهولة
وتنطلق نحو غرورالدنيا
بمروحة سخان عاطلة وأغنية في المذياع.

طوال الصباح نعمل جنبا الى جنب،
انا بتعليقاتي
وهو في داخل جيب صمته الكريم،
حتى تقترب الساعة من الظهر
والثلج اكوام عالية حولنا؛
ثم اسمعه يتكلم.

يسأل قائلا، بعد هذا،
أ يمكننا ان ندخل ونلعب الورق؟

أجيب، بالتأكيد، وسوف أسخن بعض الحليب
وآتي بأكواب من الشوكولاتة الساخنة الى المائدة
بينما تقوم انت بخلط شدة الورق.
وجزمتانا تقطران ماء هناك عند الباب.

آ آ آ آ ه، هكذا يقول تمثال بوذا، وهو يرفع عينيه
وينحني للحظة على مجرفته
قبل ان يدس النصل الرقيق ثانية
عميقا في الثلج الأبيض اللامع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *