تصنيفات

14 سبتمبر، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

ديوان الأعشى ليس أقلّ من دواوين أصحاب المعلقات

1 min read

ديوان الأعشى فليس أقلّ من دواوين أصحاب المعلقات منزلة عند النقّاد والرواة. عني به بين الأقدمين أبو العباس ثعلب- كما ذكر صاحب الفهرست- ، ينتقون منه القصائد والشواهد، وفي طليعة هؤلاء التبريزي الذي جعل قصيدة الأعشى اللامية “ودّع هريرة” إحدى معلقات الجاهليين كذلك اعتبرت لامية الأعشى: “ما بكاءُ الكبير بالأطلال” .. من المعلقات العشر في شرح آخر لتلك القصائد (1)
بعض الأبيات التي اتسمت بالحكمة ونفاذ البصر والبصيرة عند الاعشى كما وردت في الديوان.
قال الأعشى الكبير: -الديوان ص 65-
لعمرك ما طول هذا الزمــن على المرء إلا عناء مُعَنْ
وما إن أرى الدهر في صرفه يغادر من شارخ ٍ أو يَفَنْ
أليس أخو المــوت مستوثقا عليَّ وإن قلـتُ قد أنسأْنْ
شرح الأبيات :
يقول الأعشى :
إن عمر الإنسان لا يطول إلا للهم والشقاء ، وما تغادر أحداث الدهر ومصائبه من صغير ولا كبير ، والموت سينال مني ولو بعد حين.
وقال : الديوان -ص 91-
أفي الطَّوف خِفتِ على الردى وكم من رَد ٍ أهله لم يَرِمْ
شرح البيت:
يخاطب الشاعر ابنته قائلا : أفي الأسفار تخافين موتي ، وكم من ميت لم يعد لموطنه فمات على الفراش.
كناطح صخرة يوما ليلقفها فلم يضرْها وأوهى قرنه الوعِلُ
شرح البيت : (3)
وهذا البيت يعد من أقوى الأبيات في غرض الهجاء ، فصار يتمثّلُ به كناية عن حماقة كل من يتصدى لمصاولة ما يفوقه قوة وصموداً.
وقال أيضا ً: – الديوان ص116-
يرى البخل مرا والعطاء كأنما تلذُ به عذبا من الماء باردا
شرح البيت :
وهو من أبيات المدح في هوذه الحنفي فهو المعطي الذي ينفر من البخل ويستلذ بالعطاء كما يلذ بالماء العذب الزلال.
وقال أيضا ً: – الديوان ص151-
قد يترك الدهر في خلقاءَ راسية وهْياً ويُنزل منها الأعصمَ الصَّدَعا
شرح البيت :
إن الدهر ليصدع صلب الصخر في الجبال ويُنزل منها الظبي القوي من حيث يدور في شعابها وقممها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *