تصنيفات

18 يونيو، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

سيد السواح : ليه اقرأ رواية ؟

ليه اقرأ رواية؟

ايه اللي هستفيده لما اقرأ رواية؟

يا عم اقرالك كتاب ينفعك.. الروايات دي تضييع وقت في كلام فارغ..اللي بيقرأروايات ده مدعي ثقافة ..الكلام ده بنشوفه كتير من بعض اخواتنا الفسابكة اللي بيحبوا يتفزلكوا يقولك يا عم انتو عالم فاضية قاعدين تقرأوا كلام مفيش منه فايدة وتضيع وقت على الفاضي، لكن تعالوا نشوف الموضوع بشكل كامل ونجاوب على سؤالهم المعضل ده واللي هو هستفيد ايه لما اقرأ رواية ؟.تعالوا نبدأوا من اول (يحك أن، وسمعني صلاة على الزين، ولا يحلا الكلام الا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام لغاية ما نقول توتة توتة ) كل دي كلمات كنا بنحبها وبنحب نقولها لما نيجي نبدأ حكي حدوتة أو قصة لحد أو لأطفالنا وكنا بنحب نسمعها كتمهيد عشان نبدأ نستمتع بحكي الحدوتة وبعدين نستعرض الأحداث وكل واحد يحكي بأسلوبه لاثارة شغف وتشويق المتلقي.ببساطة شديدة القصة هي أسهل وأفضل طريقة تقدر من خلالها تمرير فكرة او عبرة للمتلقي وده في جميع أنواع فنون القصة سواء رواية او قصة قصيرة او مسرح وحتى القصص المصورة سواء دراما او سينما، من خلال القصة انت تقدر تروج لفكرة او مبدأ او فكر معين بكل سهولة والقصة أو الرواية مش فن مستحدث فالأدب العربي مليء بالقصص والحكايات الشعبية والتراثية واللي تناولتها الاجيال تباعا بالسماع والحفظ واتحكت على أنغام الربابة و الكامنجا والناي والعود ومين يقدر ينسى جابر ابو حسين والأبنودي وشرايطهم اللي سجلوا فيها السيرة الهلالية ولا مين مسمعش حكايات عمنا أحمد أبو مجاهد على سبيل المثال لا الحصر ..ليه القصة بشكل عام مهمة ومفضلة لجميع الأعمار وجميع المستويات الثقافية، المواطن الشرقي أو العربي هو قاص بطبعه ويميل إلى سماع القصة وقرائتها وهي أكتر حاجة بتثير انتباهه وبتأثر فيه…وطريقة القصة اعتمدت عليها الكتب السماوية بشكل كبير، لو رجعنا للقرءان والإنجيل هنلاقيهم بيحتووا قصص كتيرة وهنلاقي ان القرءان الكريم فيه سورة كاملة عنوانها (القصص) وهنلاقي قصة زي قصة سيدنا موسي مع بني اسرائيل ورد ذكرها في كتير من السور القرءانية، وهنلاقي سورة زي سورة يوسف ربنا سبحانه وتعالي بيبدأها ب( نحن نقص عليك أحسن القصص ) وفي مواضع كثيرة ورد ذكر العديد من القصص ويتبعها المولي عز وجل ( وفي قصصهم عبرة لأولي الألباب ) ولو تأملنا القرءان الكريم سنجد أن هذا الكتاب العظيم تفرد بأسلوب سرد قصصي عظيم ومتقن حد الابهار والاعجاز ولما لا وهو مرسل من عند الله سبحانة وتعالى ..القصة يا عزيزي هي مصدر العبرة، والهام الفكرة وهي الطريقة الأسهل لتلقين الدروس والعبر ونحن أمة قصصية بطبعها نعشق القصص ونحب سماعها وسردها وكتابتها وقرائتها، فحين تقرأ رواية لا تضيع وقتك أبدا بل تستلهم الفكرة وتعتبر وتستمتع وتقتحم عوالم أخرى لم تكن لتدركها دون أن تقرأ الرواية، الرواية غيرت ثقافة شعوب وأثرت في حياة عظماء .. الرواية هي تاريخ وخيال وعوالم متكاملة ينسجها الكاتب من وحي خياله ليوفر لك مادة أدبية متكاملة تستمع بها وتحيا حياة أبطالها..لو كانت الرواية أدب تافه وغير مجدي كما يعتقد بعض المدعين لما كانت الروايات هي الأكثر مبيعا في العالم أجمع وما كرثت الدول ميزانيات ضخمة لتمنح كتابها الفرصة للتفرغ لكتابتها وما كان لكتابها ان يمنحوا أعظم الجوائز كنوبل مثلاً وأن يكرم الروائي والقاص بجانب الفيزيائي والطبيب وتمنح الجائزة للأدب بجانب العلوم التطبيقية .وجملة القول أن القارئ الجديد والواعي لو قرأ ورقة ملقاه في الشارع سيستفيد منها إذا لم يحصل منها عل معلومة سوف يجد بها مفردة وربما يتفحصها بعناية باحثا عن خطأ نحوي أو املائي فالقراءة متعة وحياة متكاملة سواء كنت تقرأ كتاب أو رواية أو شعر أو حتي تابعت الكلمات الغريبة المكتوبة على ملابس الشباب ..وهذا درب أخر من جنون القراءة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *