تصنيفات

19 سبتمبر، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

ما هو الفرق بين (الذنب) و(الإثم)؟

ما هو الفرق بين (الذنب) و(الإثم)؟ ومتى يطلق على الإنسان المخطئ هذا (مذنب) أو هذا (آثم)؟

الإجابة:

الذنب: من الناحية اللغوية

في الأصل: الأخذ بذنب الشيء، ويستعمل في كل فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشيء، ولهذا يسمى الذنب تبعة، اعتبارا لما يحصل من عاقبته.

أما في القرآن الكريم فيختلف المعنى باختلاف الموضع.

1/ ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ (الشعراء:14) بمعنى خطيئة أو ثأر

2/ ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ (الذريات:59) بمعنى نصيب من العذاب

الإثم من الناحية اللغوية

الإثم والأثام: اسم للأفعال المبطئة عن الثواب

وفي القرآن الكريم:

1/ ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ البقرة/ 173.

﴿لا إثم﴾ أي لاحرج.

2/ ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ البقرة/ 182

إِثْماً: خطأً

3/ ﴿فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ البقرة/219

إثم: ضرر

وفي تفسير الأمثل:

الإثم كما ورد في معجم مقاييس اللّغة أنّه في الأصل بمعنى البُطىء والتأخّر، وبما أنّ الذنوب تُؤخّر الإنسان عن نيل الدّرجات والخيرات، ولذلك اُطلقت هذه الكلمة عليها، بل أنّه ورد في بعض الآيات القرآنية هذا المعنى بالذّات من كلمة الإثم مثل وإذا قيل له اتّقِ الله أخذته العزّة بالإثم أي أنّ الغرور والمقامات الموهومة تؤخّره عن الوصول إلى التّقوى.

وعلى كلّ حال، فالمراد من الإثم هو كلّ عمل وشيء يُؤثّر تأثيراً سلبيّاً في روح وعقل الإنسان ويُعيقه عن الوصول إلى الكمالات والخيرات.

وقد يكون الإثم ما يترتب على الذنب من النتائج، والمذنب والآثم بمعنى واحد، والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *