تصنيفات

15 سبتمبر، 2021

أبجد

رئيس مجلس الأدارة / فاطمة العالم

بعض ما قيل عن أمرؤ القيس ؟!

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للعباس بن عبد المطلب رحمه الله وقد سأله عن الشعراء :
امرؤ القيس سابقهم: خسف لهم عين الشعر فافتقر عن معانٍ عورٍ أصح بصر.يعني خسف لهم من الخسيف وهي البئر التي حفرت في حجارة فخرج منها ماء كثيراً، وجمعها خسف، وقوله افتقر أي: فتح، وهو من الفقير، وهو فم القناة، وقوله عن معان عور يعني أن امرأ القيس من مدينة دمون بحضرموت ، وأن حضرموت ليست لهم فصاحة نزارٍ، فجعل لهم معاني عوراً فتح منها امرؤ القيس أصح بصر.. قال: وامرؤ القيس حضرمي النسب، نزاري الدار والمنشأ، وفضله علي رضي الله عنه بأن قال: رأيته أحسنهم نادرة، وأسبقهم بادرة، وأنه لم يقل لرغبة ولا لرهبة.
وقد قال العلماء بالشعر: إن امرأ القيس لم يتقدم الشعراء لأنه قال ما لم يقولوا، ولكنه سبق إلى أشياء فاستحسنها الشعراء واتبعوه فيها؛ لأنه قيل أول من لطف المعاني، واستوقف على الطلول، ووصف النساء بالظباء والمها والبيض، وشبه الخيل بالعقبان والعصي، وفرق بين النسيب وما سواه من القصيد، وقرب مأخذ الكلام؛ فقيد الأوابد، وأجاد الاستعارة والتشبيه.
روى الجمحي أن سائلاً سأل الفرزدق: من أشعر الناس؟ قال: ذو القروح، قال: حين يقول ماذا؟ قال: حين يقول:
وقاهم جدهم ببني أبيهم … وبالأشقين ما كان العقاب
وأما دعبل فقدمه بقوله في وصف عقاب:
ويلمها من هواء الجو طالبةً … ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب
وهذا عنده أشعر بيت قالته العرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *